ومع ذلك فإننا نشد علي يد السيد حسن نصر الله ونقول له: مبروك النصر، شرط أن تحول هذا النصر إلي نصر للشعب اللبناني ووحدة الشعب اللبناني وكرامة الشعب اللبناني والحفاظ علي الهوية العربية واللبنانية بعد هذا النصر. نحن لسنا ضد المقاومة ومع حسن نصر الله، لكن أعمل لي كعرب .. لا تكن إيرانيا وفارسيا.
دور الأزهر:
* في رأي سماحتك: ألا بد أن يكون هناك قيادة دينية في مصر ترد علي التشكيك في العقيدة وتحميها من التدخل؟
لدينا آلاف يتخرجون من الأزهر سنويًا ماذا يفعل هؤلاء؟! فقط يكتفون بالصعود علي المنابر والحديث، لابد أن يكون لديهم هدف، الفاتيكان يملك كل الساحة المسيحية ويعطي أوامر، ولكن أين هذا الدور بالنسبة للأزهر؟ حين كنت طالبًا صغيرا سافرت إلي باكستان، كنت سكرتير اتحاد الطلبة المسلمين هناك أيام عبد الناصر، ذهبت للمشاركة هناك في مؤتمر وكنت لا أزال طالبًا في الثانوية وعندما خطبت في الناس أخذوا يصفقون ويهتفون، هذا فقط لأنني أنتسب للأزهر. مكانة كبيرة نضيعها ..
هناك كثير من المؤسسات الدينية في العالم العربي، لكن هناك أزهر واحد يجب أن يقوم بدوره ويجب أن نختار له قيادة، ومع كل الاحترام لأستاذنا شيخ الأزهر، نريد قيادة تشبه قيادة رجال الأزهر الكبار الذين كان لهم دور في الماضي، الشيخ شلتوت والشيخ عبد الحليم محمود والشيخ محمد صبري حسين التونسي .. أين هؤلاء؟
* هل غياب دور الأزهر أدي لعدم فهم الدور المصري ؟
لمت الاخوة الذين هاجموا النظام والحكومة في مصر بعد عملية حسن نصرالله وقلت: هل ستضيعون أنفسكم، هل تريدون القول أنه لا يوجد نصر سوي ما حققه حسن نصر الله، لا .. غير صحيح.
لقد عشت في مصر منذ عام 1948 ورأيت كيف أن الشباب يتوجه لقناة السويس ويحارب، يطلعون من الأزهر وهم يحملون المصاحف ويذهبون لمحاربة المستعمر البريطاني، ورأيت كيف أنهم ذهبوا إلي فلسطين وحاربوا هناك، والبطل أحمد عبد العزيز ومجموعته.