…الفرق بين ما أتى به"حزب الله"وما أتى به السيد موسى الصدر, هناك فرق كبير يجب أن ننتبه له, قرأت خطاب الرئيس بري الأخير في مدينة صور فكان يشير بالشكل الضمني إلى هذا بصراحة مشروع موسى الصدر مشروع لبناني وطني يندرج في إطار الميثاق الوطني اللبناني, ما هو موقع الشيعة في الميثاق? كان هذا هو سؤال موسى الصدر الأساسي يجب أن نفهم حركة موسى الصدر على مستوى مشاركة شيعية لبنانية في دولة كيف ينال الشيعي حقوق مواطنة كاملة, وبعد غياب الإمام الصدر أكمل الشيخ محمد مهدي شمس الدين بنشاطاته وبمواقفه وبوصاياه الأخيرة, بأنه ليس هناك مشروع شيعي خاص, المشروع الشيعي هو جزء من المشروع الوطني.
…برأيي ظاهرة"حزب الله"ظاهرة تاريخية. والظاهرة التاريخية لا تدوم كثيرًا, يعني أمام"حزب الله"خيار أن يكون حزبًا لبنانيًا أو أن يكون حزبًا إيرانيًا وهذا أمر مستبعد لوجود قاعدة شعبية لبنانية, وبالتالي عليه أن يتخلى عن نظرية ولاية الفقيه ليندرج في المعتقد الشيعي السائد الذي هو معتقد شيعي إصلاحي وليس راديكاليًا, الآن. هناك تياران شيعيان, تيار أصولية شيعية شبيهة بأصولية سنية تتمثل بها ولكنها أكثر عقلانية منها, وراديكالية شيعية تتمثل بـ"حزب الله"، وهناك شيعية إصلاحية تتمثل بخط قوي ومتين وعميق في الثقافة الشيعية اللبنانية خاصة ونسميها الشيعية العاملية, بدءًا من السيد محمد حسن الأمين والسيد علي حسين شرف الدين إلى السيد موسى الصدر إلى الشيخ محمد جواد مغنية. فهم من كبار علماء الإسلام والعلماء العرب في الفكر والثقة, ثم الشيخ محمد مهدي شمس الدين. هذا التيار من التيار الإصلاحية الشيعية.
* ما الانطباع الذي خرجت به بعد خطاب الرئيس بري ودعوته للاعتصام حتى فك الحصار عن لبنان, وهل وجدت في خطابه تباينًا مع"حزب الله"في حين كان يدعم المقاومة خلال فترة الحرب؟