فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 7490

…أوعز مقتدى الصدر لأتباعه فاقتحموا مرقد الإمام علي واغتالوا عبد المجيد الخوئي العائد لتوه من لندن، وأخرج المظاهرات التي وصفت محمد سعيد الحكيم بأنه موال لطهران وعميل جديد للأمريكيين، وعند احتدام الجدل بين أنصار التيار الصدري وأنصار تيار الحكيم - المجلس الأعلى للثورة - خطب محمد سعيد الحكيم خطبة وصف فيها مقتدى الصدر بأنه"زعطوط"- وهي كلمة تحقير شعبية. وأمام كل هذا كان آية الله السيستاني (إيراني) ، ومعه مراجع وفقهاء كبار من أمثال بشير النجفي (باكستاني) والشيخ إسحاق الفياض (أفغاني) قلقين من زوال سلطتهم الدينية لصالح هذه العائلات التي لا يتوفر فيها حاليًا مراجع معتمدون. السيستاني أدرك فداحة ما يجري حوله من محاولة للسيطرة على المدينة دينيًا وسياسيًا، ولهذا بادر بالتدخل بشكل سلمي وتوفيقي وانحاز إليه ممثلو حزب الدعوة، وبقية المنفيين السياسيين العراقيين، وبعد اغتيال محمد باقر الحكيم اضطر أخوه عبد العزيز الحكيم إلى الانحياز كذلك للسيستاني،…

…وكان مقتدى الصدر قد أصدر قائمة ضمت (124) عراقيًا هم أعداء وخونة، وفي الحقيقة كانت قائمة أعدها أنصاره الذين كانوا يشكلون أنصار أبيه للتخلص من منافسيهم. أخطأت كل من أمريكا وإيران في تقدير أهمية التيار الصدري الذي أنشأه والد مقتدى، وغاب عن تقديرهم أن ذلك التيار هو الأقوى، والأكثر تنظيما داخل العراق خلال العقد الماضي فيما كانت بقية الوجوه السياسية الشيعية هائمة في المنفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت