فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 7490

فالعراقيون على اختلاف مللهم ومذاهبهم وأعراقهم قد أدركوا أن زمن التفردية الاستئصالية العرقية والسياسية والمذهبية قد ولى إلى غير رجعة ولا بديل عن القبول بالتعددية والمشاركة على أسس واعية يمكن لها أن تستفيد من ثروة العراق النفطية والبشرية الهائلة لصالح ذلك الشعب الذي جرى التمثيل بجثته حيًا طيلة هذه العقود وتحول إلى فريسة يتناهبها المجرمون من كل حدب وصوب لأن هذا وحده هو الكفيل بتعجيل ظهور المهدي الذي ينتظره كل المسلمين على عكس ما يفعله السيد مقتدى من تسيير المظاهرات وتشكيل جمهورية زفتى الصدراوية ومحاولة وضع اليد على مقام الإمام الحسين إن لم يكن (بالذوق فبالقوة) وهو ما لم يقبل به أبناء كربلاء سواء من المنتمين إلى حزب الدعوة أو المجلس الأعلى ممن وصفتهم وسائل الإعلام بأنهم (أتباع السيد السيستاني) والمعروف أن الرجل ليست لديه لا ميليشيا ولا ميليشيات وأن أتباع هؤلاء له هو في إطار التقليد الفقهي وليس التنظيمي.

وأخيرًا... فنحن نعتقد أن مصير تيار الصدر وقائده ذلك السيد مقتدى مرهون بقبوله لقواعد اللعبة التعددية السياسية بعيدًا عن مفردات القداسة والتبجيل التي يطلقها على نفسه فالعراق ليس إيران والعام 2003 ليس العام 1979 ومقتدى الصدر لم ولا يمكن له أن يكون خميني العراق.

جولة الصحافة مستقبل العراق والإقليم

شاكر الجوهري (1)

مقدمة:

(1) الرأي 7/12/2003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت