ورغم هذه الرسالة والعفو الرئاسي علمت"الوطن العربي"من مصادر خاصة أن المعتقلين من شباب الحوثيين كلما طلب منهم التراجع أو التوبة قالوا لمحاوريهم ائتوا لنا بإذن من"سيدي حسين"وهم يعنون السيد حسين الحوثي حيث ما زالوا يعتقدون بأن فرار زعيمهم هي الرواية المقبولة، أما رواية مصرعه في سبتمبر"أيلول"2004 فمن دعايات الحكومة وأكاذيبها! ولعل هذا يفسر جانبا من صمودهم القتالي الأسطوري الذي يشهد به خصومهم.
ويذكر أن جماعة الشباب المؤمن على خصومة مباشرة بفكر الثورة والجمهورية، وهي متهمة بالدعوة إلى الانقلاب على النظام الجمهوري الحالي وإعادة النظام الإمامي المندثر في العام 1382هـ ـ 1962م، ويقال إن سبب خروجهم على نظام الحكم أن هناك عناصر متنفذة في السلطة ذات ارتباط عضوي بجماعة الحوثيين من جهة، وبأن ثمة اعتقادا سائدا لدى الحزب الحاكم بأن دعم تلك الجماعة المحدودة في أتباعها؛ سيفوت الفرصة على أكبر الأحزاب السياسية ذي المرجعية الدينية وعلى الجماعات السلفية الأخرى، حيث سيشغلها بالنزاع مع الظاهرة"الحوثية"الجديدة، كما سيؤكد للآخرين أن الحزب الحاكم ليس ضد الجماعات الدينية بدليل أنه غير مختلف مع واحدة منها هي"الشباب المؤمن"بل خلافه يكمن مع جماعات العنف والتطرف والإسلام السياسي التي يقودها"تجمع الإصلاح"، غير أن الأمر المؤكد لكل من يعرف حقيقة الأيديولوجيا وآثارها، أنها ستظل مؤرقة للنظام السياسي والاجتماعي لأمد طويل لسبيين جوهريين أحدهما سوء الوضع بصورة عامة أو ما يطلق عليه"الفساد"، والآخر عمق الأيديولوجيا التي زرعها حسين بدر الدين الحوثي في جماعته، وهو ما يدعو إلى دراسة حيثيات التربية الأيديولوجية لها!.