فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 7490

…لقد استند هؤلاء العلماء في فتاواهم هذه على اجتهاد سياسي وليس على رؤية شرعية. وتصريحات الدكتور القرضاوى الأخيرة توضح ذلك، وكذلك الشيخ العودة فله كتابات ومقولات واضحة حول جذرية الخلاف مع الشيعة. وهذا الاجتهاد السياسي يقوم على الفرضيات التالية:

1-…"حزب الله"صديق لإيران وليس تابعا لها.

2-…"حزب الله"حزب شيعي معتدل، ولا يوجد لديه بعد شيعي دعوى.

3-…"حزب الله"حزب معاد لإسرائيل من ناحية إسلامية وليس شيعية، و من المصلحة الآن توحيد الجهود ضد العدو اليهودي.

مناقشة هذه الفرضيات:

أولًا: فرضية (الحزب صديق وليس تابعا لها) :

كيف ولد"حزب الله"؟

……هناك روايتان في كيفية نشوء الحزب:

……الأولى تعود إلى الستينيات في النجف بالعراق، حين اجتمع موسى الصدر مع ثلاثة من مشايخ لبنان كانوا طلابًا بحوزة النجف هم: صبحي الطفيلي وحسن الكوراني وحسن ملك، وذلك في منزل محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة بالعراق، وتوصل هذا الاجتماع إلى اتفاق على عودة موسى الصدر إلى لبنان مع اللبنانيين الثلاثة لتأسيس حلقات سياسية فكرية شيعية. وقد عاد من النجف شخصيتان أخريان هما السيد محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد مهدي شمس الدين، بتأثير من محمد باقر الصدر ( ) .

……وهكذا تربط هذه الرواية"حزب الله"اللبناني بـ"حزب الدعوة"العراقي، وذلك قبل ظهور واندلاع ثورة الخميني، ولكن بعد نجاح ثورة الخميني تم التخلص من"الصدرين"محمد وموسى، لأنهم منافسون حقيقيون للخميني، وقد فصلنا هذا في دراسة قديمة تجدها على هذا الرابط:… http://www.ansar.org/arabic/marksi.htm .

……وهنا تبدأ الرواية الثانية: وهي ما حدث بعد أن تم التخلص من الصدرين في العراق ولبنان، حيث تنحى فضل الله ومهدي شمس الدين جانبًا، وتم حل حزب الدعوة في لبنان بأمر من الخميني!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت