فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 7490

وغالبًا ما يجعل للورد العام ليلتي الجمعة والاثنين، وللورد الخاص كل يوم بعد العشاء، وطريقته التحلق، وكل فرد جاثٍ على ركبتيه، ويقرأون الفاتحة، ويستأذنون على الرسول صلى الله عليه وسلم وآل البيت والصحابة والأولياء و (سيد الأولياء) الرفاعي، بقولهم دستور، ثم يختمون ذلك بطلب المدد، ثم يقرأون الورد وبعض سور القرآن، وبعض الأشعار.

ومن مراسمهم"عدة النوبة"، وهي عبارة عن الدفوف والطبول الأحمدية الكبيرة، يضربونها في ليالي الجمع، ويجتمعون عليها، زعمًا أنها تنشط المريدين، وللترويح عن القلوب ( ) .

من كراماتهم المزعومة:

زعم الرفاعية، كما جرت العادة عند الصوفية، نسبة الكرامات والخوارق إلى شيوخهم، فقد زعموا أن الرسول ? أخرج يده من القبر ليصافح الرفاعي ويرد عليه السلام. وزعموا أن الرفاعي كان إذا ألقى درسًا أو خطابًا يسمعه من هو خارج المدينة، وإذا حضره الأصم يسمع! ( ) .

وعندما تحدث الرفاعية عن مولد شيخهم، قالوا بأنه ولد في شهر رجب، وكان يشرب اللبن إلى أن قدم رمضان، فامتنع عن شرب اللبن نهارًا إلى أن جاء العيد فشربه. كما زعموا بأنه تكلم يوم ولادته ( ) .

ومن خرافاتهم اعتبار أن قرية أم عبيدة (مسقط رأس الرفاعي) ، بقعة مباركة وبلد حرام، فقد ذكر أبو الهدى الصيادي أن أحمد الرفاعي قال:

(إن الله أعطى هذه البقعة خاصية تقرب الخلائق إلى الله، ووعدني أنه يجيب إلى هذه البقعة للزيارة زبدة الخلق لاغتنام بركتها، وأن يجعل خواص خلقه من مشارق الأرض ومغاربها في هذه البُقعة) ( ) .

وقد اشتهر عن الرفاعية لعبهم بالحيّات، وأكلهم لها، ودخولهم إلى النار وهي مشتعلة، إذ قال ابن خلكان:"ولأتباعه أحوال عجيبة من أكل الحيات وهي حيّة، والنزول إلى التنانير وهي تضطرم من النار فيطفئونها ويقال: إنهم في بلادهم يركبون الأسود" ( ) .

وقد ثبت بطلان هذه الكرامات المزعومة، وأنها حيل بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية بطلانها في مناظرته لهم ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت