فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 7490

ثالثًا: وعلى الصعيد الطائفي والعرقي, فإنّه يكاد يكون هناك إجماع في صفوف الشيعة والأكراد على رفض عودة النظام السّابق (1) , بل إن عدم مشاركة الشيعة في المقاومة على نطاق واسع حتى الآن مرده عاملان, أولهما الخشية من أن تؤدي المقاومة إلى عودة النظام السابق, وثانيهما إن الشماتة بسقوط ذلك النظام أخذت بالتفاعل مع المزاعم الأمريكية بشأن إقامة نظام حكم ديمقراطي في العراق يعتقد -خاصة الشيعة- أنه سيؤدي بشكل تلقائي إلى توليهم السلطة في عراق المستقبل.

هذا الاعتقاد تحديدًا هو ما يقف وراء إصرار آية الله علي السيستاني, المرجع الأعلى للشيعة في العراق على ضرورة إجراء الانتخابات أولًا, ومن ثم نقل السّلطة للعراقيين, لكي يضمن تأثير الدور الشيعي في صياغة نظام الحكم المقبل, وخشية من أن يؤدي نقل السلطة أولًا إلى تفصيل ديمقراطية خاصة تكون وظيفتها بالأساس تحجيم الدور الشيعي في عراق الغد.

(1) هذه العبارة توحي بأن الشيعة والأكراد هم فقط من يرفض عودة الرئيس المخلوع, وأن أهل السنة يرغبون بعودته, لأنه سني وهذه مغالطة واضحة, فإن أهل السنة نالهم من أذى وبطش صدام الشيء الكثير, مثل الآخرين, وصدام لم يكن يومًا ناصرًا لمذهب السنة أو مدافعًا عنه المحرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت