فهرس الكتاب

الصفحة 4636 من 7490

…مصادر التخوف العربي لا تقف عند حدود"الأقليات الشيعية"العربية، أو ظاهرة التشيع (التحول من الطائفة السنية إلى الشيعية) وهي لا تزال ظاهرة محدودة، بل من"التشيع السياسي"والنفوذ الإقليمي الإيراني المتزايد في المنطقة، الذي يحسن تمامًا توظيف الأقليات الشيعية في الدول العربية، كما يحسن بناء التحالفات السياسية ونشر شبكة تأثيره على كثير من المساحات العربية.

…النفوذ الإيراني الأبرز يبدأ من شيعة العراق. حيث يتواجد أكثر من مائة وأربعين الف جندي أميركي هناك، سيتعرضون لمشكلات أمنية كبيرة في حال تعززت فرص المواجهة بين طهران وواشنطن، ويؤدي إصرار شيعة العراق بإقامة إقليم شيعي فدرالي بالجنوب إلى منح إيران دورا إقليميا كبيرًا. وثمة علاقة وطيدة بين إيران وحزب الله، بل إن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يعد وكيل آية الله خامنئي في لبنان.…

…كما ترتبط حركة الجهاد الإسلامي بفلسطين بإيران من خلال الدعم المالي واللقاءات والحوارات، وتأثر قادة الحركة ومؤسسيها بالثورة الإيرانية، وهنالك علاقة روحية وسياسية وتاريخية تربط بين إيران وبين الأقليات الشيعية في دول الخليج العربي وبالتحديد في الكويت والبحرين. الجديد في النفوذ الإقليمي الإيراني يتمثل في توطيد العلاقة مع النظام السوري، إلى درجة يرى فيها عدد من المحللين السياسيين العرب والسوريين أن هذه العلاقة أصابها خلل كبير بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد، وتحولت من علاقة تحالف وندية إلى علاقة تبعية دمشق لطهران. وفق المنظور نفسه يقرأ كثير من الرسميين العرب تقارب المكتب السياسي لحركة حماس مع طهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت