فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 7490

…النفوذ الإيراني تراجع كثيرا في تسعينيات القرن المنصرم، مع محاولة الإصلاحيين بقيادة الزعيم السابق خاتمي، تحسين العلاقات مع المحيط العربي، وتأكيد الإصلاحيين، في أكثر من مناسبة، أن مشروع تصدير الثورة قد توقف. إلا أن"البروستريكا الخاتمية"لم تدم طويلًا فعاد الملالي للسيطرة بقوة على مراكز صنع القرار وأعادوا توجيه السياسة الخارجية الإيرانية، وقد ساعد تقدم برنامجها النووي، إيران على التقاط كثير من الأوراق واكتساب مناطق نفوذ إضافية، مع تدهور المشروع الأميركي في العراق. ربما ساهم دور إيران في العراق، واستياء شرائح واسعة من المجتمعات العربية من مواقف"قوى سياسية شيعية"عراقية، محسوبة على إيران، في إضعاف الدعاية الإيرانية والحد من خطورة التغلغل الإيراني في المجتمعات العربية في السنوات التي تلت الاحتلال.

…إلا أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان والأداء المتميز لمقاتلي حزب الله والخطاب السياسي لأمينه العام، أعاد مرة أخرى مخاوف الدول العربية من نفوذ إيران وقدرتها على تحريك الشارع العربي، بعد أن أصبحت صور حسن نصر الله ترفع في المظاهرات العربية، في اللحظة نفسها التي يتبدى فيها النظام العربي في حالة من العجز الشديد وعدم القدرة على التأثير في الأحداث.

…وتشير تقارير إعلامية متعددة إلى استعادة حزب الله شعبيته في المجتمعات العربية، ما أدى إلى تحسين صورة"الشيعة"مرة أخرى. ويذكر تقرير لشبكة نداء القدس الدولية أن الفلسطينيين باتوا يتغنون باسم حسن نصر الله في أعراسهم ويهتفون بحياته. بينما تذكر تقارير أخرى أن عددا من العائلات العربية السنية قد سمت مواليدها الجدد باسمه.

التشيع في المنطقة؛ إطلالة عامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت