فهرس الكتاب

الصفحة 4643 من 7490

…ووفقًا لمصدر موثوق، من الشيعة الأردنيين، فإن تعدداهم يبلغ قرابة ثلاثة آلاف شخص، وهو الرقم الذي لا توجد إحصائية دقيقة تنفيه أو تثبته. وتقطن العشائر الشيعية الأردنية في عدة مناطق رئيسة: الرمثا، دير أبو سعيد، اربد وعمان، وأبرزها: بيضون، سعد، ديباجة، فردوس، جمعة، الشرارة، حرب، برجاوي، البزة. لا تحتفظ هذه العشائر بأية عادات أو تقاليد خاصة، مخالفة للتقاليد الأردنية، وتندمج في المجتمع الأردني بشكل كامل، وتشاركه في مختلف المناسبات، وإن كان بعضها يحتفل رمزيًا بالمناسبات الدينية الشيعية.

…في منتصف التسعينيات برزت علاقة بين شخصيات من هذه العشائر وبين مؤسسة الخوئي في لندن، بمباركة من سمو الأمير الحسن، وقد كان حريصًا على حوار المذاهب والطوائف المختلفة، وكان ثمة تفكير بتأسيس مؤسسة خاصة بهم تحت اسم"أبو ذر الغفاري"إلاّ أن الدولة عادت وتراجعت عن دعم الفكرة فيما بعد.

…يؤكد أحد وجوه الشيعة الأردنيين، عقيل بيضون، أن ولاءهم السياسي للحكم الهاشمي في الأردن، وأنه من"صميم حبهم وولائهم لآل البيت الأطهار"، وفي حال تجذرت سياسة المحاور في المنطقة وبرزت التناقضات بين الأردن وإيران يؤكد الوجه الشيعي أن انحيازهم للأردن وللهاشميين، مع أنه يقر أن ثمة ازدواجية بين عقيدتهم الدينية التي تجعل ارتباطهم السياسي بالإمام الغائب أو من ينوب عنه"الفقيه الولي"وبين انتمائهم الوطني. وربما يذكرنا هذا الموقف بموقف شيعة العراق، في بداية الحرب العراقية- الإيرانية عندما انحازوا بوضوح للبعد الوطني- القومي على حساب البعد المذهبي.

مصادر رسمية تقر بوجود عشائر أردنية شيعية، وتؤكد على حقوق أفرادها في المواطنة الكاملة، وعلاقتها الجيدة بالدولة، ومع ذلك لا تخفي وجود علامة استفهام حول ولاء بعض الشيعة الأردنيين وارتباطهم بالمؤسسات الدينية الشيعية، خارج الأردن، وعلاقة بعض الأفراد بحزب الله حيث يوجد الشيعة في جنوب لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت