فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 7490

…بينما يحيل غرايبة خطورة وإمكانية التشيع إلى أن المجتمع الأردني لم يكن على اطلاع وتحصين ضد عقائد الشيعة ورواياتهم، إذ لم تكن لديه في الأصل أقلية أو احتكاك مباشر معهم. فهذا الضعف في المعرفة يمنح فرصة جيدة للتشيع في اختراق المجتمع والتأثير عليه.

…ويجيب عبد الحفيظ على الموقف الشرعي والفقهي من التشيع بالقول:"إن الشيعة هم من أهل القبلة مسلمون، لا نكفرهم، لكننا نختلف معهم في قضايا جوهرية في العقيدة والفقه الإسلامي، ونعتقد أنهم انحرفوا فيها عن منهج الإسلام الصحيح، بعضها على درجة كبيرة من الخطورة، كسب الصحابة والقول بأن الأئمة معصومون، وأنّه منصوص عليهم وأنّ مسألة"الإمامة"ركن من أركان العقيدة، فنحن نرى بخلاف ذلك تمامًا، ونرى أن الإمامة هي مسألة سياسية محضة وليست عقدية، ولا نجيز سب الصحابة، ونعتبر ذلك إثمًا مبينًا. كما أن هنالك اختلافات فقهية بين السنة والشيعة منها الموقف من زواج المتعة، الذي يجيزه الشيعة، ويرفضه جمهور السنة. على هذا الأساس يحرص السنة على ألا يتحول أي سني إلى المذهب الشيعي، وعلى حماية المجتمع السني من التشيع، لاعتقادنا أن التشيع يخالف المنهج الإسلامي الصحيح".

…ما هو الموقف الصحيح من ظاهرة التشيع وانتشارها، يجيب كل من غرايبة وعبد الحفيظ أن المطلوب جهد في الوعي الديني والفكري، يتسم بالموضوعية والعلمية، بالفروق والاختلافات الكبيرة بين السنة والشيعة، وتجاوز الشيعة - كما يعتقد السنة- عن المنهج الإسلامي الصحيح. فالمجتمع الأردني لم ينل قسطًا وافرًا من هذه المعرفة، ما يسهل اختراقه من ظاهرة التشيع.

…يرى المتخصص بالفرق والتيارات الإسلامية، حسن أبو هنية، أن مدخل مواجهة التشيع أردنيًا يتمثل بإعادة النظر في المواقف السياسية الاستراتيجية، والاصطفافات الإقليمية، بحيث تأخذ الحكومة مسافة واضحة عن السياسية الأميركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت