فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 7490

لا بد لكل مخرج من المخارج لإصلاح النظام السياسي في العراق، ولإعادة استقرار العراق ولاستعادة دوره، لا بد من أن يتم باتفاق بين الجميع... ويا حبذا، ويا حبذا، ويا حبذا، لو أن الدول العربية الفاعلة تمكنت من أن تكون رؤية بما يشبه"مؤتمر الطائف"الذي عقد من أجل لبنان، ولعل الله إذا مد في الأجل أن يرشدني إلى خير السبل في هذا الشأن للتداول مع بعض القادة الكبار والمسؤولين الكبار من إخواننا الحكام العرب في هذه الفكرة، لعل الله يجعل لنا فرجًا ومخرجًا مما نعانيه، ويفرج عن العراق وشعبه ويحرر العراق من هذه الوصاية ومن هذه الهيمنة الأجنبية الأمريكية التي دمرته، والتي تمتص حياته تحت شعار حصار النظام، بينما الحصار هو للشعب.

عودة إلى موضوع إلغاء الطائفية السياسية في لبنان:

هذه الوصايا أرجو أن تكون موضع عناية. وأعود فأقول: إني الآن في الوضع الحاضر، وقد أعلنت هذا عدة مرات في الإعلام العام، إنني لا أوافق على طرح مشروع إلغاء الطائفية السياسية بأي وجه من الوجوه، وأدعو إلى سحب هذا المشروع من التداول، وتركيز الجهود للنظر في العيوب والنواقص التي نعاني منها في نظامنا الطائفي لنصلحها.

فالمطلوب هو إصلاح نظام الطائفية السياسية، وليس إلغاء نظام الطائفية السياسية. والصيغة التي تطور إليها نظام الطائفية السياسية نتيجة لاتفاق الطائف، هي صيغة نموذجية في رأيي، ينبغي التركيز على إصلاحها، وعلى تنفيذها تنفيذًا أمينًا، لتحقق غاياتها المرجوة منها.

ولا ننسى أن هذه الصيغة التي اعتبرها البعض مؤقتة، ونحن اعتبرناها مؤقتة ـ أعتقد ـ في حينه، حينما أعلن الاتفاق وووجه بمعارضة كبيرة داخل الطائفة الشيعية... أنا رفعت شعار أنه اتفاق الضرورة... والآن أقول: هو ليس اتفاق الضرورة، هو اتفاق الاختيار، وهو اتفاق مناسب لطبيعة لبنان، لأنه يوافق ويحقق جميع الوسائل الممكنة للاستقرار والتقدم والازدهار... والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت