فهرس الكتاب

الصفحة 4706 من 7490

خلال ندوة أقيمت في البحرين تناقش أوضاع الداخل في ضوء التطورات الإقليمية قال أحد المتحدثين:"كنت أتمنى أن تكون الرسائل الإيرانية شعرًا شيرازيًا وزهورًا جميلة لكن الإيرانيين اختاروا أن يرسلوا لنا صواريخ". وهذا بالضبط حال الشارع البحريني إن لم يكن الخليجي والعربي، حيث يدور الحديث في الفترة الأخيرة عن"المد الإيراني"، أو"التغلغل الإيراني"في المنطقة العربية، ويقصدون بذلك، أن هنالك نوعا من النفوذ السياسي والطائفي، غير المباشر، لجمهورية إيران، في كل من العراق، وسورية، ولبنان، وفلسطين، وفي أجزاء أخرى من بعض البلدان العربية، حيث توجد أقلية من المنتمين إلى المذهب الشيعي، ويذهب البعض إلى أن هذا التغلغل الإيراني يأخذ أحيانا شكل الإمداد العسكري، لقد باتت إيران الزعيمة الشيعية تنظم حركتها وفق مصالحها العقائدية نحو بناء"الإمبراطورية الشيعية العظمى"على حساب حطام العراق والفتنة الطائفية في لبنان والتذكير بحقوق الشيعة في الدول الخليجية، ومساندة تحركاتهم سياسيًا وعقائديًا.

والأحداث جميعها تشير إلى تحرك شيعي مدروس وثابت التوجه، بدأ في لبنان، وانتقل إلى سورية، ثم أصبح العراق مرتكزًا أساسيًا له، مرورًا بما يحدث في البحرين من مظاهرات للشيعة وحمل لافتات ذات معنى وتوزيع المنشورات المناهضة للحكم وسط دعم كامل من النخبة الدينية الإيرانية، وكل هذه الأحداث تشير إلى نجاح الدور الإيراني في بروز تيارات الإسلام الشيعي السياسي وفي دول شرق أوسطية كثيرة، والهدف واضح وإيران لم تخفه، وهو مساعدة الشيعة في كل مكان على المطالبة بحصتهم في السلطة السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت