فهرس الكتاب

الصفحة 4719 من 7490

وقد سئل العالم الشيعي البحريني السيد ضياء موسوي عما إذا كان قد أصاب البحرين شيء من الطائفية الموجودة في العراق حاليًا فقال: إن شيعة البحرين ليسوا بمعزولين عن العالم وهم يتأثرون بكل المؤثرات الإقليمية أو العالمية خصوصًا في العولمة الموجودة وما يحصل في العراق طبعًا له مرشحات هنا وهناك وإن كانت البحرين أقل مكان تأثرًا بالوضع الإقليمي لأن لهم تاريخًا طويلًا من التواصل الوطني المندمج ما بين السنة والشيعة كما أن في البحرين مجلسًا أعلى موجود فيه كبار علماء السنة والشيعة وهؤلاء لهم شرعيتهم التاريخية ومصداقيتهم في المجتمع.

لكن رأي موسوي الدبلوماسي لا ينفي حقيقة الوضع القائم وهذا ما دفع بالمفكر البحريني عبد الرحمن النعيمي إلى إطلاق دعوته بضرورة الحوار بين الطائفتين ويقول إنه بالرغم من الدعوات المتكررة من قبل رجال الدين من الطائفتين بضرورة الحوار والتقارب بين المذاهب، إلا أن الحياة تؤكد عجز الطرفين عن الوصول إلى تفاهم، بل إلى البعض يتوهم أن الحلول الأميركية في العراق حيث أقامت الولايات المتحدة ديمقراطية الطوائف قد تكون مفيدة في بلادنا العربية.

ومن هنا تبرز أهمية الدور الذي يمكن للتيارات الديمقراطية القومية واليسارية والليبرالية أن تقوم به، ليس ردًا على مشاريع الضحك على الذقون التي تروجها السلطة في منطقتنا العربية تحت شعار الإصلاح من الداخل، وإنما عبر استلهام الواقع الشعبي والمطالب السياسية والاقتصادية وتبني هذه المطالب بالتأكيد على أن الإصلاح السياسي الدستوري هو حجر الزاوية في الإصلاح السياسي المطلوب في الوقت الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت