فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 7490

ولا شك أن مستقبل الحزب يتوقف بشكل كبير على مدى تحركه في الوسط الشعبي, ولو استمر في التغيير السريع لمواقفه كما حدث خلال تأسيس مجلس الحكم العراقي فقد فاجأ الشارع العراقي بترؤس إبراهيم الجعفري القيادي في الحزب للمجلس بعدما كان يقاطعه.. لو استمر على ذلك فإن الشعب سيسحب ثقته به.

خامسًا: الصدريون:

وهم أنصار السيد مقتدى الصدر الذي تم تهميشه بشكل متعمد في أي تشكيلة حكومية, لذلك لا ينبغي أن نستغرب إذا اتخذ مواقف متشددة إزاء قوات الاحتلال ومجلس الحكم.

فتيار الصدر يرى أن أي حزب في مجلس الحكم لا يمتلك الشعبية التي يمتلكها, وفي الوقت الذي يستأثر فيه أعضاء المجلس بالسلطة فإنه لم يمنح أي دور فيها. وبالتأكيد فإنه لا يرضى بدور يضاهي دور الذين تقل شعبيتهم عن شعبيته, من هنا فالخيار الوحيد المتاح لهذا التيار هو الاستمرار في المعارضة لحين إجراء الانتخابات العامة.

ومن أبرز ما يأخذه منافسو تيار الصدر على التيار أنه لا يمتلك إستراتيجية واضحة ولا مرجعية كفؤة, إذ لم يبلغ مقتدى الصدر حتى الدرجات الوسطى في العلوم الدينية, وقد أقر هو في أكثر من مقابلة بأنه ليس مرجعًا للشيعة.

المؤهلون لزعامة الشيعة:

اتضح مما سبق أن التيارين الإيراني والسيستاني جربا حظهما في تزعم الطائفة الشيعية وقد انحسم أمرهما منذ سنوات عديدة, فمن يريد اتباع النظرية الإيرانية فما عليه إلا أن يقلد مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي, ومن لا يريد التدخل في السياسة فعليه اللجوء إلى المرجعية البارزة في مدينة النجف الأشرف (السيستاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت