فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 7490

…خلال حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، ورغم احتفاظه بتحالف استراتيجي مع إيران، إلا انه لم يسمح لأساليب نشر الثورة الإيرانية بالتسلل إلى سوريا، وكان بانتظام وإصرار يلجم التواجد الإيراني، بل انه عمد في مراحل مختلفة إلى إغلاق المعاهد والمؤسسات وحتى المستوصفات، الممولة إيرانيًا، وكان حجم الأسد الأب وسطوته وقدرته على إدارة العلاقة مع إيران .. يحول دون فتح أي باب لمناقشة إجراءاته في مواجهة تغلغل المؤسسات الإيرانية في سوريا. وكان الإيرانيون قد حاولوا الدخول إلى المناطق التي تتواجد فيها الطائفة العلوية، مستغلين ما يعتبرونه تقاربًا مذهبيًا مع أبنائها. إلا أن الرئيس الأسد الأب، اتخذ سلسلة إجراءات داخل الطائفة العلوية وخارجها لضمان عدم التسلل الإيراني إلى الداخل السوري.

…ومن الإجراءات التي قام بها الرئيس الراحل أيضًا انه كلف مفتي سوريا السابق المرحوم الشيخ أحمد كفتارو بإنشاء معاهد لتدريس وتحفيظ القرآن الكريم، في كل أرجاء سوريا بما فيها المناطق ذات الكثافة السكانية العلوية، وقد عرفت هذه المعاهد باسم"معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم"بالإضافة إلى منع البعثات التعليمية الدينية إلى إيران.

متغيرات واختراقات:

…مع وفاة حافظ الأسد وتولي نجله بشار رئاسة الجمهورية، بدأت هذه التوازنات تتزعزع والتحفظات تتراجع. فالتغلغل الإيراني في سوريا، واشتداد حملات التشييع في صفوف الشعب السوري، وتجنيس الإيرانيين والعراقيين (الشيعة) ذوي التوجهات الإيرانية، بمنحهم الجنسية السورية من قبل النظام .. وقد تجاوزت أعدادهم المليون حتى الآن، ويقيم معظمهم في منطقة (السيدة زينب) وما حولها من دمشق ..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت