فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من هذه الزاوية نقول بأن صدام حسين الذي لم تكن له مشكلة مع الشيعة قبل اتفاق الجزائر اتجه إلى قمعهم بعد ذلك لأسباب سياسية وليست مذهبية, وأن ذلك القمع تضاعف بعد الحرب التي شنها ضد الثورة الإسلامية بسبب شكه في ولاء بعض الشيعة لنظامه, علمًا بأن الجيش العراقي الذي كان يقاتل ضد إيران كان أغلب جنوده وضباطه من الشيعة, ولأن الولاء عنده كان مقدمًا على المذهب فإنه احتفظ في الدائرة القريبة منه بمن اطمأن إليهم من الشيعة, الذين كان منهم محمد حمزة عضو القيادة القطرية (من المطلوبين الخمسين ولا يزال مختفيًا) , والدكتور سعدون حمادي الذي عمل رئيسًا لمجلس النواب.
ثمة أسطورة أخرى يروج لها تدعى أن الشيعة كانوا مظلومين ومغيبين في العراق منذ قامت الدولة في عشرينيات القرن الماضي, وتلك فرية لا أساس لها, لأن الحضور الشيعي في جسم الدولة وفي النسيج الوطني بشكل عام كان قويًا على نحو لا ينكره إلا جاحد, وفي ثورة العشرين التي قامت ضد الإنجليز كان مراجع الشيعة جنبًا إلى جنب مع علماء السنة, على رأس الانتفاضة الشعبية التي عمت البلاد آنذاك. أما حضورهم في الساحة السياسية فقد كان بذات الدرجة من القوة, وكتاب"تاريخ الوزارات العراقية", لمؤلفه السيد عبد الرزاق الحسيني, وثيقة تشهد بذلك, وقد لاحظت أنه في الفترة الواقعة ما بين سنتي 52 و 58 تولى اثنان من السنة رئاسة الحكومة أحدهما أرشد العمري والثاني نوري السعيد بينما شغل المنصب اثنان من الشيعة هما محمد فاضل الجمالي, وعبد الوهاب مرجان, أما الأكراد فقد تولى رئاسة الحكومة ثلاثة منهم هم: جميل المدفعي وعلي جودت الأيوبي وأحمد مختار بابان.