فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 7490

أما النائبة جو آن ديفيس، وهي جمهورية من فرجينيا ترأس لجنة الاستخبارات في الكونغرس المسؤولة عن شؤون أداء السي آي إيه فيما وراء لبحار فيما يتعلق بتجنيد جواسيس مسلمين وتحليل المعلومات، فقد أصيبت بحالة مماثلة من الارتباك عندما سألتها عما إذا كانت تعرف الفرق بين السنة والشيعة.

سألتني:"هل أعرف؟"، وعلت قسماتها ملامح القلق والاهتمام، وأضافت:"أتعرف؟ ينبغي أن أعرف"، وفكرت قليلًا ثم استطردت"إنه اختلاف في معتقداتهم الدينية الأساسية، فالسنة أكثر راديكالية من الشيعة، أو العكس. لكنني أظن أن السنة هم الأكثر راديكالية من الشيعة".

ولكن، هل كانت تعرف إلى أي من الفرعين ينتمي قادة القاعدة؟""

أجابت:"إن القاعدة هي الطرف الأكثر تطرفًا، وهكذا، فإنني أعتقد أنهم من السنة. ربما أكون مخطئة،"

ولكني أظن أن ذلك هو الصواب"."

سألتها إن كانت تعتقد بأن من المهم بالنسبة لأعضاء الكونغرس المسؤولين عن الإشراف على الوكالات الاستخبارية أن يعرفوا إجابات مثل هذه الأسئلة، وبحيث يستطيعون الحد من مدائح المسؤولين عندما يأتون إلى المبنى على قمة التل. فقالت الآنسة ديفيس"أوه، أعتقد أن الأمر جد مهم، لأن كامل مبرر بقاء القاعدة قائم على معتقداتها، وعليك أن تفهم عدوك".

لكن الأمر ليس كله مثيرًا لهذه السخرية السوداء، ذلك أن بعضًا من مسؤولي الوكالة وأعضاء الكونغرس قد تعاملوا بسهولة مع سؤالي من نوع"لقد أوقعت بك". ولكنني بينما أستمر في طرحة حول الكابيتول هيل والوكالات الأمنية، فإنني أواجه بالمزيد من النظرات التي تنم عن الفراغ. ذلك أن هناك الكثيرين جدًا من المسؤولين في الحرب على الإرهاب لا يعرفون كيف يهتمون بمعرفة الكثير، إن لم يكن حتى القليل، عن العدو الذي نقاتله. وفي هذا ما يكفي ليجعل أي شخص يظل مستيقظًا طوال الليل.

خطر التشيع في مصر وبلاد السنة

روز اليوسف 14/10/2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت