فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 7490

بقيت بعد ذلك حزمة من الشائعات والأغاليط الأخرى التي تنصب على الهوية الطائفية والعرقية للعراقيين وتوزيعهم في البلاد. ومن أسف أن الاحتلال وأذنابه هم الذين فتحوا ذلك الملف وعبثوا به حتى قدموا الطائفة على المواطنة, وهو ما أكرهنا على الخوض في الموضوع ومحاولة استجلاء حقائقه, التي في مقدمتها ما يلي:

1-أنه لا يوجد في تاريخ العراق إحصاء طائفي من أي نوع, وكل ما يقال في هذا الصدد هو مقاربات واجتهادات لا تستند إلى جهد إحصائي حقيقي, وكثيرًا ما تكون متأثرة بالهوى السياسي أو الحسابات الطائفية, وفي غياب ذلك الإحصاء فإن كل فئة بالغت كثيرًا في تصور حجمها وقللت من وزن الفئات الأخرى, آية ذلك مثلًا أن مدينة الثورة أو"الصدر"التي تعيش فيها كتلة سكانية شيعية, كان يشاع دائمًا أن سكانها أكثر من مليوني نسمة, في حين أن بطاقات التموين التي صدرت في عام 96 في وقت الحصار وحصرت بدقة كبيرة عدد أفراد كل أسرة تعيش في العراق بينت أن الذين يعيشون فيها لا يزيدون على 900 ألف شخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت