وكان تقرير هيئة الكونغرس الأمريكي قال إن العديد من الخبراء الأمريكيين يتوقعون مساعدة دول الخليج لدعم أية هجوم أمريكي محتمل ضد إيران رغم المخاوف من ردود الفعل الإيرانية ضد الحكومات الخليجية في تلك الحالة. ويرى الباحث الخليجي بن صقر أن"دول الخليج سوف تلتزم بقرارات مجلس الأمن سواء أكانت فرض حصار اقتصادي أو سياسي، أو عسكري تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة".
الخليج والأمن الأمريكي المستورد
وفي جانب آخر، يقول التقرير الأمريكي إن حجر الأساس في التعاون العسكري بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة هي مجموعة اتفاقيات تعاون دفاعي تسمح للولايات المتحدة بالاحتفاظ بقواعد عسكرية داخل هذه البلاد، وفي المقابل تقدم واشنطن لحلفائها مساعدات عسكرية في شكل تدريبات واستشارات عسكرية وتدريبات مشتركة ومبيعات كبيرة من الأسلحة.
سألت"العربية.نت"رئيس مركز الخليج للأبحاث عن طبيعة العلاقات الأمريكية الخليجية في الوقت الراهن، فأجاب: الجانب الأمريكي يوفر الأمن في الخليج من خلال وجود قواته نظرا لفقدان توازن القوى المركزية بحكم أن العراق مدمر عسكريًا، وقوات درع الجزيرة لن تستطيع أن توفر الآلية الأمنية العسكرية والحماية المطلوبة والخيار الوحيد كان الأمن المستورد من خلال التواجد الأمريكي في مواجهة الخطر الإيراني والاستمرار في البرنامج النووي الذي يمثل نوعا من التهديد.
ولكن ماذا تقدم دول الخليج للولايات المتحدة بالمقابل، يقول بن صقر"من الناحية الاقتصادية النفط مربوط بالدولار الأمريكي، وأمريكا يهمها أمن إمدادات النفط، كما أن المهم لأمريكا هو الدول الحليفة لها مثل اليابان التي تستورد نفطًا بقيمة 51 بليون دولار وكوريا الجنوبية تستورد بقيمة 36 بليون، وأمن هذه الدول بالنسبة للطاقة يعتمد على دول الخليج ، والولايات المتحدة تساهم في حماية أمن تلك الدول من خلال أمن تدفق النفط."