فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 7490

المتتبع لوضع التجمعات الشيعية في الكويت يلمس ملامح مشتركة مع دول الخليج الأخرى التي سبق الحديث عنها: فالأصل الشيعي في هذه الدولة يعود إلى حكم القرامطة لشرق الجزيرة العربية, ومن ضمنها الكويت.

كما أن انتشارهم وكثرة أعدادهم في العصور الحديثة كان نتيجة مخطط مدروس, لعبت فيه الهجرة الإيرانية إلى الكويت دورًا بارزًا في أن يصبح شيعة الكويت حوالي خُمس سكانها, وهو الأمر الذي تم تنفيذه في إمارات ودول الخليج الأخرى, وإن كان بنسب متفاوتة.

وقد ساعدت مجموعة من الظروف الداخلية والإقليمية والدولية شيعة الكويت في زيادة نفوذهم, وهو الأمر الذي نحذر منه, وندعو المخلصين من أهل السنة إلى الحذر ومعرفة دوافع الشيعة وأهدافهم (1) .

دخول التشيع إلى الكويت وانتشاره:

تعتبر الكويت امتدادًا طبيعيًا للساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية, وكانت المنطقة الممتدة من مسقط إلى البصرة ومن ضمنها الكويت يطلق عليها"البحرين"قديمًا, ويرجع الوجود الشيعي في هذه المنطقة إلى دولة القرامطة, وهم من الشيعة الإسماعيلية, وقد استولى الشيعة القرامطة على هذه المنطقة أواخر القرن الثالث الهجري حتى سنة 467هـ أثناء الحكم العباسي.

وكان القضاء عليهم زمن السلاجقة الذين استعان بهم عبد الله بن علي العيوني, وأسس دولته على أنقاضها (2) .

(1) وذلك أن من عقائد الشيعة الانفصال عن بقية المسلمين واعتبارهم أعداء معتدين على آل البيت والشيعة لذلك تحاول أن تكون على شكل تجمعات صغيرة غير مندمجة مع الآخرين, وتسعى للوصول إلى مراكز السلطة والقوة وترتبط بالمرجعية الدينية أكثر من ارتباطها بالدولة التي هي فيها كما هو معروف عنهم.

(2) انظر تفاصيل هذه الحقبة في بحث: التجمعات الشيعية في السعودية, المنشور في العدد الرابع من الراصد أو انظر: محمد شاكر, التاريخ الإسلامي, الجزء السابع ص117-118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت