فهرس الكتاب

الصفحة 4937 من 7490

هذا سؤال موجه للجميع علماء و مفكرين، جماعات ومستقلين، حكومات وشعوب، وأهمية السؤال أننا لم نتعلم من أحداث كثيرة مضت، فحدثت مأساة العراق، وإذا لم نتعلم منها فسنشهد عددًا من المآسي المروعة قريبًا، والتي لن يفصل بينها زمن طويل كطبيعة هذا العصر المتسارع!! ولعل ما يجرى في لبنان - لا قدر الله - بداية مأساة جديدة .

ماذا تعلمنا من مأساة العراق في قضية إجرام حزب البعث ورئيسه صدام تجاه الشعب العراقي كله؟ ما هو الصواب في حالة مماثلة، كأن تحارب دولة غربية قيادة عربية أو إسلامية مستبدة مستندة لحزب يحمل أيدلوجيا مناقضة للإسلام؟ هل فعلًا أننا لا نملك خيارًا إلا الاصطفاف مع هذا الحاكم الطاغية، أو السير في ركاب المحتل؟

هل ما قام به صدام في محاكمته من التظاهر بالمظاهر الإسلامية (رفع المصحف ، الصلاة ، ...) هو تحول حقيقي أو لعبة سياسية كالعادة؟ خاصة أننا لم نشهد تطبيقًا حقيقيًا لهذا التوجه في إعلان تغيير مبادئ حزب البعث الذي لا يزال صدام في محاكمته يفتخر ويعتز برئاسته له، وفي مواقع الحزب على شبكة الإنترنيت، وقيادييه في الخارج الحال على حاله تجاه الإسلام؟؟

وهذا يطرح مسألة توبة المفكر والزعيم الذي ينتمي لفكر معاد للإسلام كيف يجب أن يتوب ؟ حتى لا تكون خدعة كما شهد الناس هذا من قبل في السودان أيام النميري وغيرها. ماذا تعلمنا من عدم التحضير للمستقبل ، فلقد بقي أهل السنة في العراق ساكنين حتى سقطت بغداد، بعكس ( شركاء الوطن ) الشيعة الذين كانوا قد استعدوا وشاركوا في التحضير لهذا السقوط من سنوات، عبر مؤتمر لندن وغيره، أو عبر أفرادهم المرتبطين بالقيادة الأمريكية، كالجلبي وعلاوي وكنعان مكية و موفق الربيعي وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت