لقد طرحنا مبادرة، وجُلنا بها على كثير من المواقع السياسية قبل أن تقع الأزمة الأخيرة، وقد تركزت على حفظ ثوب المقاومة من جهة، وحفظ هيمنة الدولة وسيطرتها من جهة أخرى، على أن يكون بيد الدولة قرار السلم والحرب، وأن تتحول المقاومة إلى قوة احتياط إستراتيجي، بحيث تُعمم على كل المناطق الجنوبية على الطريقة السويسرية، فلا يوجد هناك جيش، ولكن الشعب كله مسلح ومدرب. قلنا إن سحب سلاح المقاومة يعتبر خدمة لإسرائيل؛ لذلك نحن ندعو إلى أن تنسق المقاومة مع الجيش.
* ماذا بالنسبة لصواريخ حزب الله؟
-ينبغي أن تكون هذه الترسانة بتصرف الجيش اللبناني.
* ما موقفكم من القوات الدولية؟
-هي موجودة لمدة ستة أشهر، حتى يقوى الجيش اللبناني ويمسك بالساحة الجنوبية، وقد كان وجود هذه القوات بابًا من أبواب تطمين الطرفين. هي خطوة مرحلية لظرف مرحلي. يجب أن ننظر إلى وجود القوات الدولية من منظار أن لبنان كان يعاني تقتيلًا وتشريدًا وتدميرًا.
* ختامًا، هل تتوقعون حلًا سريعًا للأزمة الحاصلة في لبنان؟
-نحن نعوّل على مبادرة عربية، نعتبر زيارة عمرو موسى، ومن ثم وعده بالعودة إلى لبنان مؤشرًا على أن هناك مبادرة عربية مدعومة دوليًا، بالمقابل نسمع أن نبيه بري متفائل بالحل، وأن هذا التفاؤل سينعكس إيجابًا على الواقع السياسي.
ربما تتكامل مبادرة عربية مع مبادرة دولية. لقد أرسل بري مندوبًا له إلى دمشق، وواضح أن سوريا لها تأثير كبير على قوى المعارضة في الوقت الذي للسعودية ومصر دور أيضًا فيه على الأكثرية، مما يعني أننا عدنا إلى انسجام المساعدة العربية مع القرار الدولي في الحفاظ على لبنان لتأمين مستلزمات بقاء هذا الوطن في هذه الفترة الحرجة التي يعيشها لبنان.
فتحي يكن: الجماعة الإسلامية بلبنان انحرفت عن مسار الإخوان
حوار محمد علوش موقع الإسلام اليوم 12/12/2006