-لا شك نحن ننظر إلى التشكل الذي قام في أعقاب جريمة اغتيال الرئيس الحريري على أنه تشكل منحاز، ونستطيع أن نقول بأنه مختطف من قبل المشروع الأمريكي، ويكفي أن يكون فيه بعض القوى التي اصطنعتها إسرائيل، والتي لا تزال تراهن على المشروعين الأمريكي والصهيوني، وأعني بها تحديدًا القوات اللبنانية.
يكفي أن يكون هذا، لأقول بأن سقوط قوى 14 آذار يعني بالتالي سقوط المشروع الأمريكي من دائرته اللبنانية. وإذا سقط هذا المشروع من البوابة اللبنانية، فإن هذا سيفتح الباب بالتالي لتساقطه وسقوطه من سائر البوابات العربية الأخرى.
* ما طبيعة هذا المشروع الأمريكي الذي تبشرون بسقوطه؟
-المشروع الأمريكي يرتبط بالفلسفة التي طلعت علينا بها أمريكا، والتي تتمثل في العولمة. العولمة لا شك أنها الإطار الأيديولوجي للمشروع الشرق الأوسطي، والتي تمهد بالتالي لتحقيق هذا المشروع من الجانبين السياسي والاقتصادي. فالعولمة تعني أمركة المنطقة من الناحية الأيدلوجية والفكرية والثقافية والاجتماعية. فإذا تحقق هذا أصبح بالتالي مشروع تقسيم المنطقة طائفيًا، ومذهبيًا، وعرقيًا، وإثنيًا سهلًا وميسورًا مما يفسح بالمجال أمام إسرائيل التي تمتلك الترسانة النووية، كما تمتلك أو تؤثر في معظم وسائل الإعلام في العالم، والتي لها الحظ الأوفى في لعبة الدولار، فتصبح هي الدولة المبرّزة والأقوى والأْفعل ضمن منظومة دول الشرق الأوسط. وهذا طبعًا ما خططت له الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية، وهو المشروع الأخطر الذي يواجه الأمة منذ تبوأت أمريكا قيادة النظام الدولي العالمي، وخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي؛ لأنه قبل ذلك كانت الإمبريالية والآن العولمة.
* دعوتم في خطبتكم"السنيورة"إلى وأد الفتنة، أي فتنة تعنون؟