فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 7490

-بالنسبة إلي، تعود علاقاتي مع النظام إلى الفترة التي بدأت فيها المشاكل بين الإخوان والنظام؛ لأن الموقف الذي اخترته بعد قراءتي لما يجري، والذي تم التعاون من خلاله مع قيادات إخوانية كثيرة ومنها المواقع القيادية المركزية لحركة الإخوان المسلمين، والتي تمثلت بقيادة المرشد العام التلمساني، ثم بعد ذلك الأستاذ مصطفى مشهور، والتي تمثلت داخل سوريا بقيادة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة المراقب العام الأسبق. …كنا نحن نرفض ما أُلصق بحركة الإخوان، بأنها هي التي كانت وراء مجزرة"كلية الضباط"التي ذهب ضحيتها حوالي (120) شخصًا في تلك الفترة من الطائفة العلوية، والتي لم تكن في الأساس من ترتيب حركة الإخوان، وإنما قامت بها ما سميت بتلك الفترة"الطليعة"، وعندما وُجّهت أصابع الاتهام إلى الإخوان، القيادة قبلت هذا التحدي ظنًا منها أنها على وشك الوصول إلى الحكم، وبدأت الأحداث.

فريق من القيادة كان يرفض هذا الأمر، على اعتبار أن ليس للإخوان علاقة بذلك، من هؤلاء، وعلى رأسهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، فنحن في هذا الإطار حضرنا، وأبدينا رأينا في ألاّ تتحمل الحركة ما اتّهمت به بغير حق في مسؤولية"كلية المدفعية".…

منذ تلك الفترة بدأت مهمتي بالمشاركة مع عدد من قياديي حركة الإخوان المسلمين التنظيم السوري لمحاولة حلحلة هذا الأمر، وطي هذه الصفحات، وإعادة الأمور إلى نصابها، وطبعًا كان على رأس الذي شاركنا وشاركته الشهيد أمين يكن الذي كان مراقبًا للإخوان المسلمين في تلك الفترة.

منذ تلك الفترة بدأت العلاقة، وبعد ذلك استمرت المساعي لإغلاق الملف أي تحقيق نوع من المصالحة بين حركة الإخوان وقياداتها الموجودة في الخارج وبين النظام، مع مشاركة كثير من القيادات مثل حماس، وكذلك نجم الدين أربكان رئيس الوزراء التركي السابق، وكذلك الرئيس عمر بشير وإخواننا في الأردن. ولا نزال نتابع هذا الملف لإغلاقه وإجراء المصالحة، ثم اصطدمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت