-"جبهة العمل الإسلامي"أشبه بالجبهات التي تشكلت، وكانت قيادتها الجماعة الإسلامية مثل مجمع طرابلس في الستينيات، وجبهة الإنقاذ في السبعينيات، والهيئات الإسلامية في الثمانينيات والتسعينيات، وقد كان الشيخ سعيد شعبان أمير حركة التوحيد ضمن هذا الإطار، فالجبهة عادة تتشكل، هي ليست تنظيمًا كتنظيم الأحزاب، وإنما هي إطار يعمل فيها أحزاب وقوى، مثل الآن"جبهة الأحزاب"في لبنان فيها القومي والشيوعي. نحن ألفنا هذا النوع من الجبهات،"الجماعة الإسلامية"كانت الحاضنة لهذه الجبهات التي تشكلت عبر نصف قرن، فهذه على شاكلتها، وفي الأساس قامت هذه الجبهة.
* ما أولويات عمل الجبهة حاليًا؟
-تسديد العمل السياسي حتى لا يكون هناك خروج عن الخطاب السياسي العام المألوف لدينا، وضبط الإيقاع في نفس الوقت، حتى لا تنفرد فئة بعمل معين، يرتد سلبًا على الفئات الأخرى.
* هل تعتقد أن"جبهة العمل الإسلامي"سوف تأخذ الدور الريادي على الساحة السنية، أم أن تيار المستقبل أصبح الآن هو الواجهة؟
-ليس هناك وجه للمقارنة بين جبهة إسلامية وبين تيار المستقبل. أساسًا هناك تجمع مالي سياسي معين لا يرتبط بالبيئة السنية إلاّ من حيث اسمها، هو تيار علماني، ليس لهذا التيار أهداف سنية عليا كما للحركات الإسلامية الأخرى.
هو تجمع سياسي طارئ تشكل، وكان له هذه الفعالية بعد اغتيال الشهيد الحريري، ولن يكون تيار المستقبل يومًا ما مرجعية لأهل السنة والجماعة في لبنان، هو غير مؤهل لذلك. أما الساحة الإسلامية الأخرى فلها أهدافها، لها منهجيتها، لها برامجها. أما جبهة العمل الإسلامي فإنها لمّا تشكلت لم تقم ابتداء إلاّ بمشاركة قياديين حركيين، كان فيها أعضاء يمثلون الجماعة الإسلامية، لكن انسحابهم منها بسبب التضارب الذي حصل.