فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 7490

لذا؛ فإنّ أقوال الأئمة كأقوال الأنبياء، فهي تشريع، كما إننا معاشر المسلمين عندنا أنّ السُنّة (سُنّة النبي - صلى الله عليه وسلم -) ، هي التشريع بعد القرآن، فهم عندهم أقوال الأئمة هي السُنّة، فلا فرقَ بين قول النبي أو قول علي أو قول الحسين أو الحسن أو جعفر الصادق أو الرضا، أو ... أو ... من بقية الأئمة عند الشيعة. هذا هو الفرق الثاني مع بقية المسلمين.

وعودة لمعنى الولاية (ولاية علي أو أي إمام آخر) ؛ فهي ليست بمعنى المحبة لعليّ أو أحد من أئمة أهل البيت؛ فإننا معاشر المسلمين كلّنا نحبّ عليًّا؛ كونه أحد أكابر الصحابة، وكونه أحد علمائهم، وكونه من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكونه بطلًا من أبطال الإسلام، وكونه، و... و... إلى غير ذلك من المواصفات والمناقب العالية· بيدَ إنّ كلّ ذلك لا يكفي ولا ينفع عند الشيعة، بل لا بدّ من الإيمان بالولاية أو الإمامة (1) .

(1) يقول محمد صادق الروحاني عندما سئل: هل يحكم على السنة بالكفر، وهم طبعًا لا يوالون عليًا ولكنهم لا يكرهون أهل البيت ويحبّونهم هل يدخل السنة الجنة؟فأجاب: (يُشترط في صحة العبادات الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام، فمن فقد الشرط لا يتحقق المشروط) .www.alserdaab.com/pics/kufar.gfi وهذا الخميني يقول في كتابه"الأربعون حديثًا" (215) : (لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية· إنّ ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يُعتبر من الأمور المسلّمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت