فهرس الكتاب

الصفحة 5167 من 7490

وهو يهدم المسجد لأن القبلة ستتحول عنه إلى الكوفة روى الفيض الكاشاني في"الوافي" (1/215) عن الصادق: (يا أهل الكوفة لقد حباكم الله بما لم يحب أحدا من فضل , مصلاكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم ... ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه) .

ألا يعني كل ذلك تقاطعا أو التقاء - قل ما شئت - في المقاصد الدينية لدى الفريقين. إن هذه المقاصد أبعد ما تكون عن مقاصد أهل السنة بل أبعد ما تكون عن مخيلتهم حتى إن من مخلصي أهل السنة وأهل الفكر فيهم من غضب من شك بعض الطلاب بحقيقة الحرب الدائرة بين حزب الله واليهود فألف مقالة سماها خدعة التحليل العقدي حاول فيها أن يرشد إلى أسلوب أمثل في تصور الأحداث وتصويرها ونحن معه في تبني ذلك الأسلوب الذي دعا إليه لكن لا في جميع الأحوال إذ نجد أنفسنا عاجزين عن تبنيه في هذه القضية .

ثانيًا: وأمر آخر تتقاطع فيه مصالح الأعداء مع مصالح الشيعة وهو كذلك العقبة الثانية أمام المد الشيعي, هو السلفية , فالاتجاه السلفي يحضي بعداوة الفريقين الشديدة فمن جهة شيعية يرى الإمام الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية: أن بالإمكان التوافق مع نظام صدام حسين البعثي في العراق وليس هذا ممكنا مع النظام الوهابي في الرياض , كما أن كتابه"كشف الأسرار"طافح بالبغض الشديد لهذا الفكر وأهله.

وما فتئ علماء الشيعة في كتاباتهم ومناظراتهم يحاولون جاهدين عزل السلفية عن بقية الاتجاهات السنية ليوهموا الناس أن الخلاف الحقيقي ليس بين الشيعة وأهل السنة بل بين هذين الفر يقين من جهة وبين السلفيين من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت