فهرس الكتاب

الصفحة 5169 من 7490

وإذا كان السنة أخبث وأنجس عند الشيعة من اليهود فما بالك بالسلفيين منهم الذين هم أبعد السنة عن مقارفة ما عليه الشيعة , قال سيدهم نعمة الله الجزائري في"الأنوار النعمانية" (2/206) عن حكم أهل السنة: (إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة وإنهم شر من اليهود والنصارى وأن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه) .

فإذا كنا عندهم شر من اليهود فما العجيب في أن تتقاطع مصالحهم مع اليهود ضدنا . ومن المفيد لنا هنا أن نتذكر أن المناظرين الشيعة إذا ووجهوا بمثل هذه النصوص من نعمة الله الجزائري أبو البراءة منها والقول بخطأ سيدهم واكتفوا بتأويلها تأويلات باطنية سمجة.

أما اليهود فلا نحتاج إلى إطالة في بيان عدائهم لأهل السنة الذين يخيفونهم بما يرونه من مشروعية الجهاد في كل زمان ومكان إلا أن الطرق الصوفية الغالية والمحسوبة على أهل السنة شغلت نفسها بشعائرها البدعية الداعية إلى انصراف الإنسان إلى نفسه وانعزاله عن كل ما يحيط به في شعائر رهبانية ما أنزل الله بها من سلطان وكان الجهاد في سبيل الله أحد ما شغلت الطرق الصوفية نفسها عنه من شعائر الإسلام وكان لتمكن هذه الطرق في مختلف أنحاء العالم الإسلامي وعدم تفاعلها مع الأحداث أكبر الأثر في تمكين الدول الصليبية في مطلع العصر الحديث من الاستيلاء على معظم بلاد المسلمين التي لم تنهض لمقاومة المحتل إلا مع النهضة السلفية في مطلع العصر الحديث وأصبح لكل بقعة من بقاع المسلمين حظ من مقاومة المحتل بقدر حظه من التأثر بالفكر السلفي وبعده عن الانعزالية الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت