تتناول الدراسة عملية التشيع في المحافظات السورية الرئيسة: دمشق وريف دمشق، حلب وريفها، حمص، حماة، اللاذقية، طرطوس، إدلب، الرقة، دير الزور، السويداء. وقد اختيرت هذه الدراسة، كما يشير البحث، لكونها تضم الغالبية الساحقة من سكان سوريا، ولأن عملية التشيع تجري في حصريا، ولأنها المحافظات التي تضم أقليات إسلامية مذهبية غير سنية (علويون، إسماعيليون، شيعة.. إلخ) بنسب مختلفة، طاغية في بعضها، وضئيلة في بعضها الآخر. وأشار البحث إلى أن محافظة القنيطرة قد استثنيت من البحث بسبب وضعها الخاص (معظم أراضيها تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967) ، ولكون الغالبية الساحقة من سكانها نازحين إلى المحافظات السورية الأخرى، لاسيما دمشق وريفها، وبالتالي فقد شملها البحث بطريقة غير مباشرة.
طريقة البحث وكيفية الحصول على معلوماته الخام:
يشير البحث إلى أن الباحثين لجأوا إلى طريقة"مبتكرة"وهي تفرغ كل منهم لمنطقة جغرافية ـ ديمغرافية بعينها، وعدم الالتقاء ببعضهم البعض أو مناقشة المعلومات والنتائج الخام التي توصل كل منهم إليها طيلة الفترة المكرسة لجمع المعلومات والبيانات، وهي خمسة أشهر. أما الشهر الأخير فخصص لعقد حلقات نقاشية مغلقة فيما بينهم لتداول هذه المعلومات ومناقشتها وغربلتها واستخلاص المعطيات النهائية والنتائج بعد بعضها من الحساب حين تكون نسبة الارتياب أكبر من 50 %، ومن ثم تحرير النص النهائي.
مصادر المعلومات الخام فقد حددها البحث بأربعة:
-سجلات المحاكم الشرعية (المذهبية) وبيانات الزواج والطلاق ؛
-معطيات مستخلصة من سجلات مديريات وزارة الأوقاف في المحافظات ؛
-مقابلات شخصية ميدانية مع رجال دين ووجهاء ومواطنين عاديين ينتمون إلى مختلف المذاهب الإسلامية المعنية.