فهرس الكتاب

الصفحة 5383 من 7490

ـ أتفق على أن لديهم وجهة نظر جزء مما يحدث هو أن القوى الديمغرافية تغيرت في القرن العشرين لصالح الشرائح المتدينة، ولكن ما يحدث أيضا هو أن العلمانية أنهكت نفسها، لقد أصبحت كفكرة قديمة يجب أن تبرر نفسها، ولا يبدو أنها لا تزال قادرة على إلهام متبعيها، إذا نظرنا إلى ما يكتبه المفكرون الليبراليون، ستجد أن العديد منهم يوجهون النقد العلني للعلمانية لأنها أصبحت تمثل نسخة قديمة وعقيمة، وستجد أن هؤلاء يفضلون على سبيل المثال التعددية الثقافية والتي تتعامل بتسامح أكبر مع التنوع الديني والتعدد الأخلاقي لأن هذا التسامح أكثر حيوية. قد يكون هناك أيضا جزء خاص بوجود حدود سيكولوجية لدرجة العلمنة التي يمكن أن يتوصل إليها البشر، فالبشر في النهاية في حاجة إلى الاستمرارية والأمان الوجودي والخلود وتحقيق معنى، إلخ.

* لقد أشرت إلى ظاهرة ازدياد عدد المورمون عن اليهود في الولايات المتحدة كمثال للخصوبة الدينية أو التناسل من أجل الله. هناك مثل مشابه في ازدياد عدد الفلسطينيين عن اليهود في الأراضي المحتلة. هل ترى أن هناك وجها للمقارنة بين الحالتين؟

ـ نعم ففي كلتا الحالتين تلعب القوى الديمغرافية دورا سياسيا حيث إن الأعداد لها وزنها وخاصة مع وجود الديمقراطية هناك فرق واحد يجب أن أشير إليه وهو أن حافز الفلسطينيين لزيادة الخصوبة سياسي في المقام الأول بينما أن حافز طائفة المورمون فهو حافز ديني.

الإسلام الأوروبي:

* تلعب الهجرة دورا مهما في تفسيرك لانحسار العلمانية، ولكن يبدو لي أنها تلعب دورا أقل أهمية من الصحوة الدينية لدى السكان البيض. ألا تخشى أن يساء فهم أطروحتك على أنها تدق ناقوس الخطر ضد نمو الإسلام الأوروبي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت