الجابري: أنا لم أرها وبالتالي لا أستطيع أن أعلق عليها لكن تركيب هذه اللقطة يحتاج إلى بعض الوقت.
لكن هل تعتقد أن مقتدى الصدر دعا بالفعل إلى ذلك؟
الجابري: لا أستطيع أن أحكم فأنا لم أر اللقطة.
هل امتد الصراع السياسي بين السنة والشيعة إلى العلاقات الإنسانية ليخلق صراعا اجتماعيا بينهما؟
الجابري: العنف الطائفي ليس اجتماعيا بل سياسيا فالقوى السياسية أرادت توظيف طوائفها في خدمة مشروعها السياسي ولذلك أول ما ظهرت الطائفية ظهرت عند تشكيل مجلس الحكم وقت المشاورات مع السفير بريمر. وعندما جاءت القوى السياسية التي أتت من الخارج مثل المجلس الأعلى وحزب الدعوة التي لم تجد أرضية شعبية لها في العراق ووجدت حزب الفضيلة والتيار الصدري هما المسيطران على الشارع الشيعي ، فبدأت تستخدم الورقة الطائفية لتعزيز رصيدها السياسي وتم تشكيل الائتلاف العراقي الموحد على هذا الأساس وتم توظيف الورقة الطائفية في الانتخابات .
لكن حزب الفضيلة كان من المؤسسين لهذا الائتلاف ؟
الجابري: نعم وهذا خطأ تاريخي وقعنا فيه . والحقيقة الائتلاف لم يأسس لغرض طائفي وإنما استطاعت القوى الطائفية أن تغير مساره إلى المنحنى الطائفي ولهذا أول ائتلاف شكلناه كان يضم الإسلاميين والعلمانيين وسنة وشيعة وأكراد وتركمان أي أنه كان تركيبة وطنية لكن بدأت محاصرة وعزل الشخصيات العلمانية والسنية التي شاركت معنا في هذا الائتلاف إلى أن غادرت الائتلاف بعد شهر أو شهرين. وحاولنا تصحيح المسار لكن الفجوة بدأت تكبر لذلك عند تشكيل الائتلاف الثاني كان أكثر طائفية من سابقه وحاولنا الخروج من البداية لكن معوقات قانونية منعتنا وتدخلات من السلطة.
كيف تأثرت عمليات التزاوج بين السنة والشيعة؟