فهرس الكتاب

الصفحة 5426 من 7490

وكان بعض خاصّة عيسى متشيّعًا فأخبر المهديَّ وأشار عليه بالانصراف فخرج من مصر مع أصحابه ومعه أموال كثيرة فأوسع النفقة على مَن صحبه فلمّا وصل الكتاب إلى النُّوشريّ فرّق الرسل في طلب المهديّ وخرج بنفسه فلحقه فلمّا رآه لم يشكّ فيه فقبض عليه ونزل ببستان ووكّل به فلمّا حضر الطعام دعاه ليأكل فأعلمه أنّه صائم ورقّ له وقال له: أعلمني بحقيقة حالك حتّى أُطلقك فخوّفه بالله تعالى وأنكر حاله ولم يزل يخوّفه ويتلطّفه فأطلقه وخلّى وقيل: إنّه أعطاه في الباطن مالًا حتّى أطلقه"."

من دروس هذه القصة: تستر دعاة الشيعة لليوم بمظهر التجار!! فكم من البلاد قد تغلغلوا فيها باسم الاستثمار وتنشيط الاقتصاد!!

ومن الدروس: اليقظة لبطانة المسئولين، فكم من بطانة الخاصة تعمل لمصالحها لا مصلحة من قرّبها وولاها، ومن ذلك ما نراه اليوم من سيطرة الشيعة في بعض البلاد على مصلحة البريد! ووزارة الإعلام! ووزارات المالية والنفط!! فقل لي ماذا بقي؟؟ وقد تغلغل بعضهم في الأجهزة الأمنية، وإلا فكيف هرب أمثال ياسر الحبيب الكويتي من السجن إلى لندن!؟

ومن العجائب أن يتولى المدرسون الشيعة تدريس الطلاب مادة التربية الإسلامية في بعض الدول، لنقص أعداد المدرسين السنة فيها!! أما الغفلة التي تصل حد الغباء كثيرًا ، المصيبة التي حدثت بسبب غفلة"النُّوشريّ"الذي رقّ له لمّا علم انه صائم!!

ولو استعرضنا سيرة الدجالين كلهم لرأينا منهم العجب في الزهد بداية، ثم رفع التكاليف عنهم، كما فعل عبيد الله المهدي هذا لما استقرت له الأمور في المغرب، فقد وقع في الفواحش ولما روجع في ذلك قال:"أنا نائب الشرع أحلل لنفسي ما أريد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت