فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 7490

…وخلال السنوات الثلاث الماضية، شهدت الحرب بين الحوثيين والسلطات اليمنية كرًا وفرًا، وفي سبتمبر (أيلول) 2005، أعلن الرئيس علي عبد الله صالح عفوا عاما وشاملا عن الحوثيين، مقابل أن يرموا أسلحتهم وينزلوا من الجبال. وجرى الإفراج عن مئات المعتقلين منهم وشرعت السلطات، وفي ضوء جهود الوساطة، في دفع تعويضات للمتضررين الذين دمرت بيوتهم واستهدفت مصالحهم جراء الحرب. وساد اعتقاد لدى الناس بأن الأزمة والحرب في صعدة انتهت، غير أن المعارك عادت مع نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، وبصورة أكثر ضراوة مما كانت عليه في السنوات الماضية. وكان قيام الحوثيين بتهجير حوالي 50 يهوديًا يمنيًا من سكان منطقة آل سلم من بيوتهم، القشة التي قصمت ظهر البعير والشرارة لعودة الحرب.

…وتقع محافظة صعدة التي تشهد التمرد منذ صيف عام 2004، في أقصى شمال اليمن، وتبعد عن العاصمة صنعاء بحوالي 243 كيلومترا وتبلغ مساحتها 11357 كيلومترا مربعا ويقطنها حوالي سبعمائة ألف نسمة. واغلب سكانها من أبناء الطائفة الزيدية، فيما ما زال يسكن بها أيضا بضع عشرات من اليهود اليمنيين، الذين لم يهاجروا إلى إسرائيل. وتتميز صعدة بأنها ذات تضاريس جبلية وعرة، إضافة إلى مساحات صحراوية.

…ويقول الشيخ يحيى النجار، وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، ردا على سؤال حول الفكر الذي يحمله الحوثيون، انه «من خلال متابعة هذه الجماعة منذ صيف عام 2004 وحتى اليوم، واستنادا إلى أدبياتهم من «ملازم» وغيرها، أنهم اعتنقوا المذهب الشيعي الإثني عشري الصفوي، وهو المذهب الذي لا تعرفه اليمن». وأضاف أن «حسين بدر الدين الحوثي كان يعبئ الملتفين حوله بهذه الأفكار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت