فهرس الكتاب

الصفحة 5492 من 7490

وخاطب رفسنجاني نجاد بقوله (إن موضوع الفقر لا يتعلق بإيران فقط وإنما نجد ذلك حتى في الدول الكبرى) ، انتقادات رفسنجاني للحكومة تأتي في إطار الحرب النفسية بينه وبين غريمه نجاد والتي أشعلت الحرب منذ وصول الرئيس نجاد إلى الحكومة حيث شكك رفسنجاني قبل عام في الانتخابات وقال (أشكو أمري لله) ، ومنذ ذلك التاريخ لم تسلم خطبة من خطب طهران لرفسنجاني من توجيه أسهم النقد للرئيس نجاد الذي نأى بنفسه عن حضور جلسات المجمع الذي يشرف عليه رفسنجاني واستخدام أسلوب الزيارات الميدانية للمدن، وتوجيه الانتقادات لرفسنجاني وأنصاره من منابر المحافظات، على أن الرئيس نجاد لم يفتح النار في خطاباته على رفسنجاني فحسب بل على جميع خصومه من المحافظين والإصلاحيين ولم يسلم خاتمي من انتقادات نجاد. خبراء إيرانيون أكدوا أن الصراع بين رفسنجاني وأحمدي نجاد ليس صراعًا شخصيًا بل يكشف للعالم أن هناك صراعا بين مؤسستين تحكمان إيران وهما مؤسسة المتشددين برئاسة خامنئي ومؤسسة المعتدلين بقيادة رفسنجاني.

ويواصل نجاد معاركه مع رفسنجاني في مختلف الجبهات بمساندة الحرس الثوري و (البسيج) بينما يواصل رفسنجاني معاركة الداهية من داخل مؤسسات الحكومة لأجل إسقاطها، وعندما شعر نجاد بثمة أخطبوط يتحرك داخل مؤسساته ويسعى إلى ابتلاع الحكومة، قام بعمليات تصفية لأنصار رفسنجاني، وهي العمليات التي جعلت رفسنجاني يعيش في جزيرة معزولة داخل النظام.

ويضيف الخبراء لـ (المجلة) (إن رفسنجاني سينتصر في معركة كسر العظم مع أحمدي نجاد وهناك تحركات في الحوزة لأجل تهيئة الأمور لرفسنجاني كخليفة لخامنئي بعد إشاعات مرضه) ، وقال أحمد محمدي، باحث إيراني لـ (المجلة) : إن هدف زيارة رفسنجاني هو حصول دعم المراجع لخلافته كبديل لعلي خامنئي بعد رحيله ولما كانت السياقات الفقهية في إيران تتطلب من رفسنجاني أن يكون فقيها (آية الله) فإن رفسنجاني تمكن من الحصول على إجازة اجتهاد).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت