فهرس الكتاب

الصفحة 5539 من 7490

…ويبدو من الوهلة الأولى أنه ليس عيبا أن تولي الدولة و أجهزتها اهتماما و انشغالا بالمؤسسات التقليدية ذات الطابع الديني و الثقافي في المجتمع، و هي مؤسسات ترتبط جذريا بثقافة الشعب و تصوراته للكون و الحياة تعرف في أرجاء المغرب العربي بالزوايا و الكتاتيب. و عادة ما يدرج هذا الاهتمام في سياق تنمية الثقافة المحلية والمحافظة على الهوية والشخصية الوطنية و تحسيس الأجيال بانتمائهم الحضاري والتاريخي، والتواصل المعرفي بين مختلف الأجيال و هو ما تقوم به أي دولة في العالم.

…إلى هنا يكون الأمر طبيعيا، غير أن ما يلاحظ في الآونة الأخيرة من عودة مفاجئة لهذا التوجه وتحت عناية سامية ممثلة في رئيس الجمهورية و بعض الوزارات كالشؤون الدينية من خلال ضخ الأموال ودعم المسؤولين من اكبر مسؤول في الدولة إلى رؤساء بعض الأحزاب..الشئ الذي ، يثير الكثير من الشكوك و يدفع إلى طرح بعض التساؤلات من قبيل: لماذا كل هذا الاهتمام"بالإسلام الشعبي"القائم على الخرافة و الأسطورة ؟ و لماذا اختيار هذه الفترة بالذات ؟ و هل هناك نية حقيقية لتحديث الزوايا و إيقاظها لتؤدي دورها الحضاري في المحافظة على الشخصية الوطنية أم هو خطة لتحضيرها و إعادة تشكيلها لمواجهة الإسلام السياسي العدو التقليدي لها ؟ ما هي الرسالة التي يراد إيصالها؟.

…هل أصبحت التيجانية هي الحصان الذي تركبه السلطات الجزائرية لمحاربة الإرهاب كما جاء في الصحف, هل التيجانية وهي طريقة صوفية هي المخرج للشعب الجزائري من التطرف والإرهاب؟؟؟

…ثم سؤال أخر ما موقع الحركات الإسلامية المعروفة في الجزائر وعلى رأسها حركة الإخوان المسلمين وبقايا تلامذة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و تلامذة مالك بن نبي من هذا التوجه؟؟؟

…ما هو الغرض من هذه الحملة و هل من أهدافها الخفية تهميش دور الحركات الإسلامية المعتدلة الرئيسية في الجزائر؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت