فهرس الكتاب

الصفحة 5543 من 7490

…فالكتب والرسائل التي الفوها هي تعبير عن طبيعة الصراع القائم مع الفكر الطرقي آنذاك، و تعتبر كتابات الشيخ عبد الحميد بن باديس مثالا على ذلك حيث تركزت على تصحيح العقيدة و كشف الزيغ و التشويه الذي تنشره الطرق المنحرفة ، إضافة إلى كتابات أخرى للشيخ البشير الإبراهيمي و المبارك الميلي"الشرك و مظاهره"و لعبد الرحمن المجاوي (ت1912) "اللمع في إنكار البدع"وكتاب"آداب الطريق في التصوف"لابن الموهوب (ت1939) الذي حمل فيه على البدع و الطرقية و لأبو يعلي الزواوي (ت1952) "الإسلام الصحيح".

…ويمكن إحصاء الكثير من الكتب والرسائل التي الفت لبيان دعاوي الطرقية وفساد عقيدتها وخطورتها على مستقبل الأمة, وقد تحمل رجال الإصلاح في سبيل ذلك كل الضغوط و الإكراهات حيث وصلت إلى حد الاغتيالات والنفي.

…لقد كان الاستعمار يرى في هذا التدين الخرافي سبيلا إلى تحطيم العقيدة الصحيحة وتوجيه الشعب الوجهة التي يريدها بتشجيعه الثقافة السلبية والتصورات الفاسدة التي علقت 'بإنسان ما بعد الموحدين'، مستغلا الجهل المطبق وسرعة ارتباط الناس بالأوهام والخرافات. ولم تكن الأمية حصريًا على العامة فقط بل حتى شيوخ الطرقية وروادها كانوا يحملون ويبشرون بالقيم الفاسدة والتدين المغشوش فهاهو احمد توفيق المدني يتساءل في مذاكراته عن ابن عليوة (ت1934) المشهور بالعلوي المستغانمي -وهو المعروف بعدائه الصريح للحركة الإصلاحية- بقوله:"لا أزال في حيرة من أمره ولن أزال، كيف يمكن من إنشاء طريقة صوفية وهو شبه أمي؟ وكيف كان له سلطان على الناس وهو لا يكاد يبين ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت