فهرس الكتاب

الصفحة 5664 من 7490

…ويقول إنه في أول لقاء مع هؤلاء وقف على جهله بالسيرة النبوية، وهو الذي كان يعتقد أنه ملمّ بها...و أنه عجز عن الإجابة عن الأسئلة التي طرحت عليه و لم يجد لها إجابات في مراجع السنة . وكان ذلك منطلقا لمراجعة معارفه و قراءة السيرة النبوية بعين أخرى ، أي من مصادر الشيعة، فوجد الإجابات التي كان يبحث عنها و"عاد إليه توازنه".

و في خصوص السيد عماد الدين الحمروني ، فيبدو أنه ينتمي إلى عائلة شيعية في الجنوب التونسي، يقول"إن أجدادي في الجنوب التونسي هم من شيعة آل محمد، قبل أن تصبح إيران شيعية في القرن السادس عشر ميلادي.." (12) .

…فيما لا يخفي عدد آخر من المنتمين للمذهب الشيعي أن علاقاتهم بأقربائهم و أصدقائهم ، كانت وراء تحولهم من المذهب السني (المالكي) إلى المذهب الشيعي الجعفري (13) .

و طبعا لا يمكن إهمال دور الدعاة في هذا الصدد، يقول الدكتور محمد التيجاني السماوي"...لقد تشيّع معي كثر من الأصدقاء الذين أصبحوا دعاة... بدأنا بالعشرات و أصبحنا آلاف مؤلفة بل تفوق مئات الألوف.." (14) .

…واللافت للانتباه أن أغلب هؤلاء بعد"استبصارهم"و اعتناقهم مذهب آل البيت أصبحوا ينظرون نظرة"دونية"للمذهب السني لا تخلو من"السخرية"و"عدم"الاحترام"."

…فالدكتور محمد التيجاني السماوي يروي في كتابه"ثم اهتديت"، رحلته إلى النجف و كيف التقى في أحد المساجد"مجموعة من الصبية"يرتدون العمائم عجز عن محاججتهم لغزارة علمهم و هو الذي قال له أحد شيوخ الأزهر"إن مكانك الأصلي هنا بيننا"بعد أن وقف على علمه و إلمامه بأمور الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت