فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 7490

ويقول السيد محمد العربي التونسي أنه طلب من الدكتور السماوي أن يقيم معه بمنزله غير انه أجابه"لا أريد أن أثقل عليك فأريد أن أمكث بعض الأيام في الفندق، لأتمكن من الدعوة والاتصال لمن يريد الحوار والبحث عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) . وعن التشيع؟"

فقلت له: هذا بيتي تحت تصرفك حتى ولو أردت أن تمكث شهرًا أو شهرين. فالتفت وقال للأخ الإيراني محمد النبهاني: أنت احضر وأعطي موعدًا للطلبة في الجامعة لمن يريد الحوار أو الاستفسار عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فاتصل الأخ الإيراني هاتفيًا إلى بعض الطلبة وقال لهم: إن الشيخ التيجاني موجود حاليًا في العاصمة (تونس) ومن يريد الحوار معه أو اللقاء فهو جاهز، وأخذ معه موعد في جامع يسمى بـ ‍)سبحان الله) يوم الجمعة بعد صلاة العصر" (18) ."

-…إن الحكومة التونسية أقدمت في الثمانينات على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على خلفية"دعم إيران مجموعات الإسلاميين التي كانت تنشط آنذاك ضد النظام في تونس". وقد أعيدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين رسميا في 1990. …

و لابد من الإشارة هنا أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة التونسية كانت متزامنة مع حملتها ضد حركة الاتجاه الإسلامي (النهضة حاليا) و هي حركة سنية .و كانت هذه الحركة ساندت الثورة الإسلامية في إيران و قامت بالدعاية لها في تونس.

ملاحظات لابد منها:

-…إن الحديث عن الشيعة في تونس لا يجب أن يدفع إلى الاعتقاد أنهم يشكلون"طائفة"بما يفتح الأبواب أمام الحديث عن"الطائفية"في تونس.هذه المسألة غير مطروحة بالمرة في تونس التي عرفت بوحدة أبنائها و نبذهم لكافة مظاهر التفرقة على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي أو قبلي أو جهوي.

-…إلى جانب الشيعة توجد في تونس أقليات أخرى منها"الإباضية"و الجالية اليهودية و المسيحية و كلها تمارس طقوسها و شعائرها بحرية دون أن يشكلوا أي تهديد للنسيج الاجتماعي .

الهوامش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت