فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 7490

أما الحقيقة الأخرى والتي مفادها أن الشيعة في العراق والدول العربية امتنعوا عن تأدية صلاة الجمعة والعذر لا يجوز العمل بها إلا بحضور الإمام العادل وتوفر الحكم العادل، وهذا ما عرفناه طيلة العقود الماضية في العراق، ويبدو أنها كانت إستراتيجية إيرانية خبيثة و بعيدة المدى بلورها وثقف عليها رجال إيران في المرجعية الشيعية في النجف كي يعطلوا عملية بروز رجال الدين العرب الشيعة، حتى يبسطوا هيمنتهم على الحوزة العلمية والمرجعية الشيعية في العراق، ولقد نجحوا.

…وعندما علم السيد الصدر الأول بهذا المخطط ونهض ضده تم التخلص منه ومن شقيقته وبوشاية طبعوا لأجلها الوثائق المزورة وسلموها للنظام السابق على أنه عميل لإيران فتم إعدامه وإعدام شقيقته، وهكذا تخلصوا من الصدر الثاني وهجّروا البقية الباقية وحجموا الطبقات العربية الأخرى.

…لهذا نسأل: هل انتبه الشيخ الصفار أخيرا بأنه الحاكم عادل والإمام العادل ويجب أن يقيم صلاة الجمعة في القطيف؟ علمًا أن الحكم في المملكة وراثيا وينتهج نهجا واحدًا ،فما الذي تغير كي يعتقد الشيخ الصفار بأن الأمور تغيرت ويجب أن يقيم صلاة الجمعة؟

…ونتناول الموضوع من باب التحليل رجاءا (كي لا يحملنا البعض بأننا نمدح السلطات السعودية أو نذمها، ولا يحملنا البعض بأننا ضد صلاة الجمعة وضد الشيعة في السعودية) فنكرر أننا نحلل القضية،ومن مختلف جهاتها وأبعادها كي نضع الأمور أمام القراء والناس ولمن يريد أن يتابع القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت