…وأوضح الباحث الباكستاني أن الهند كانت ومازالت عبارة عن خليط من الديانات والمذاهب والتقاليد ومزيج من العرقيات, إلا أن المسلمين والهندوس كانوا يمثلون اكبر هذه التكتلات الدينية في الهند القديمة التي كانت تشمل باكستان ، ولان المسلمين انفصلوا عن الهندوس بعد أن عايشوهم قرونا طويلة من الزمن لذا فقد ظلت لديهم بعض التقاليد الهندوسية حتى بعد انفصالهم في دولة مستقلة ذات طبيعة إسلامية, ومن بين ذلك هذا النوع من الزواج الباطل والذي يسمي الزواج بالمصحف الشريف. وقال أن هذا الزواج يمثل تقليدا ساريا في إقليم السند الباكستاني بشكل خاص (جنوب شرقي باكستاني على الحدود مع الهند وتقطنه عرقية يطلق عليها مسمى السنود إضافة إلى عرقيات محلية أخرى يرتكز زواج المرأة بالمصحف الشريف على منع حصولها على ميراثها من الأراضي الزراعية التي تعتبر وجه السيادة في المنطقة.
…وحول كيفية عقد هذا الزواج يقول متابعون لهذه الظاهرة انه لا بد أن تكتمل في المرأة جميع الشروط الشرعية لعقد القران الصحيح. (وغالبا ما تكون من أسرة ذات سيادة ونفوذ تخشى عليها) ثم يتم عقد القران على نسخة من المصحف في حفل يحضره الأقارب والجيران, وبعد ذلك لا يحق للمرأة أن تتزوج رجلا طيلة حياتها لأنها تصبح شخصية مقدسة يرجع إليها الكثير من الناس للتبرك وقضاء الحوائج ورد الشرور باعتبار أنها زوجة المصحف الشريف.
…وروى الباحث طاهر حيات قصة امرأة تعرضت لهذا النوع من الزواج, مشيرا إلى أنها بعد أن زوجها أقاربها من المصحف الشريف حملت وأنجبت, وعندما سألها أهلها عن تفسير لما حدث, اضطرت إلى إخفاء حقيقة علاقتها مع أحد الرجال, وقالت إنها لم تدع أي شخص يقترب منها , فما كان منهم إلا أن أسبغوا على المولود هالة من القدسية وأصبحوا يفدون إليه للتبرك وللتداوى من الأمراض.
يزيديو العراق يهددون بالتبرؤ من الأكراد والانضمام للعرب
العربية نت - 5/4/ 2007م