هنالك أيضًا رغبة أمريكية في إتمام عملية السلام وإنهاء العداء والإثارة الإيرانية ضد"إسرائيل"وتعويق مصالحها في العالم العربي والإسلامي ووسط آسيا الذي تشهد جمهورياته الإسلامية استثمارات"إسرائيلية"فاحشة في التقنية، والسياحة والتجارة العامة والعقارات. ومن أهم توابع الخلاص من عداء إيران"لإسرائيل": الخلاص من حزب الله في لبنان، فهو عنصر إرهاق"لإسرائيل"، وهو مثير للعداء ولنزعة الحرب والمواجهة في البلاد العربية، ومهيج للحرب ضدها، وأثبت الحزب رغم تواضع إمكاناته أن الحل هو الحرب، وهي اللغة الوحيدة التي تفهمها وتحترمها"إسرائيل". وهو الجبهة الوحيدة المفتوحة ضد اليهود في عالم العرب والمسلمين. تبرز أيضًا مشكلة الجواسيس اليهود المعتقلين في إيران وما يمكن أن يلقوه من مصير. وبالرغم من صغر هذه القضية فإن الأولوية تبقى"لإسرائيل"في العلاقات الأمريكية الخارجية، فهي قادرة على تحريك أمريكا لخدمة قضايا صغيرة كهذه.
حلف عسكري وإنذار مبكر:
لكوهين وزير الدفاع الأمريكي رحلتان سنويتان لمنطقة الخليج والدول العربية الحليفة، وفي رحلتيه الأخيرتين أخذ يسوق لمبادرة للدفاع المشترك بين الولايات المتحدة ودول الخليج ومصر والأردن، لتبادل المعلومات والإنذار عن أي خطر صاروخي لحماية المواطنين (واشنطن بوست 7 محرم 1421هـ، الموافق 11/4/2000م) .
وتستعمل الولايات المتحدة صدامًا لترويع العرب في المنطقة وإلزامهم بالطاعة لكل مشروع معروض عليهم وشراء أي سلاح يراد تصنيعه أو التخلص منه وقد سكتت أمريكا الآن عن الخطر الإيراني، فهل ستدخل إيران في هذا النظام؟ وأين موقع"إسرائيل"منه؟
مسألة الخليج العربي: