جمال البنا - كاتب إسلامي ليبرالي: ما قلته كل ما ذكرته سيادتكم وما ذكره الأخ مبروك لا يعنيني في شيء مطلقا.أنا رجل أفكر من سنة 1946 في تجديد الإسلام هذا كتاب ديمقراطية جديدة الذي ظهر في سنة 1946 يتضمن فصلا بعنوان فهم جديد للدين في سنة 1943 لم يكن مستر بوش موجود ولا يوجد أب بوش نفسه فاهمني، في هذا الفصل قلت ما أقوله الآن لا تؤمنوا بالإيمان فحسب ولكن آمنوا بالإنسان لأن الإيمان قوة عمياء تائهة في بيداء المبادئ، إنها مادة خام للإيجار أو الاستيراد إلى آخره، إذًا في سنة 1946 كان هناك دعوة لفهم جديد للإسلام. فكل ما تقولونه عن الحداثة وعن هنتغتون وعن بوش لا يعنيني في شيء فاهمني، أنا دعوت إلى التجديد الإسلامي من سنة 1946 ولا أزال أواصل هذه الدعوة على نفس الأسس وأدعي وأقول وأكرر أن هذا هو الإسلام، إسلام القرآن، إسلام الرسول، أما ما تدعونه من إسلام فهو إسلام الفقهاء، هو الإسلام السلفي ليس الإسلام القرآني فاهمني، كل هذا الغثاء الذي تقولونه عن أميركا وغيره لا يعنيني في شيء، الأخ مبروك يعلم جيدا أنه جاءني قبل أن يصدر كتابه الأول ليرجوني أكتب له مقدمه حتى يمكن طبعه وكتبت له مقدمة طويلة وكان بها سعيدا كل السعادة وكان عن مبدئية الإسلام.. مبدئية فاهمني. الآن هو ينتقد إن الإسلام يكون العقل والمصلحة إذا لم يكن الإسلام العقل والمصلحة فماذا يكون، يكون التقليد يكون الإتباع القرآن {وإذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} وهذا هو ما تدعون إليه أنتم الآن فاهمني، إذًا دعوة تريد أن تعيد الإسلام إلى منابعه الرئيسية هي القرآن والرسول وتتجاوز كل ما جاء به الأسلاف من اجتهادات..