فهرس الكتاب

الصفحة 5889 من 7490

جواد الخالصي: المشروع السياسي الذي جاء به الاحتلال وصل إلى طريق مسدود وكل عاقل كان يدرك أن هذا المشروع سينتهي إلى هذه النقطة، فلا أمل أمام هذا المشروع إلا الاعتراف بالجناية التي اقترفها بحق الشعب العراقي والجناية هي منطلقها أن حرب غير قانونية باعتراف الأمين العام للأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية قد شنت على العراق لأهداف سياسية بغيضة وقصيرة الأمد وقد ثبت فشل كل أو كذب كل المبررات التي قدمت لهذه الحرب ونحن مازلنا نعيش آثار هذه الحرب ونهايتها المأساوية كل يوم في أرض العراق.

أحمد منصور: أنت كنت أحد مؤسسي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية تركت العمل بعد خلاف معهم في خلال عامين من تأسيسه الآن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يعتبر الحاكم الرئيس الذي ينوب عن سلطات الاحتلال في إدارة شؤون العراق حسب رأي كثير من المراقبين كيف تنظر إلى العراقيين الذين ساهموا ولا زالوا يساهمون في تحقيق المشروع السياسي الأميركي للاحتلال؟

جواد الخالصي: في الحقيقة لا أحد في العراق يمارس حكما من الجهات العراقية التي تتصدى للأمر في الظاهر الحاكم هو الاحتلال وآخر الدلائل هو ما جرى في جدار الأعظمية الذي سمي في بعض وسائل الإعلام بجدار الأعظمية العظيم على غرار جدار الصين العظيم، هذا الأمر أصبح واضح للجميع أن الحكومة أعلنت أنها لا تريد الجدار وأنها تطالب برفعه ومع ذلك فاجئنا الإعلام بأن الجدار موجود ومنصوب، فلا أحد إذًا يملك قرارا في داخل العراق مع وجود المحتل حتى في الجوانب الإدارية المسؤولون والوزراء جميعا ينتظرون مشاورة المستشار الذي يجلس في الوزارة وهو الحاكم على صرف الدرهم والدينار وعلى إقرار أي مشروع تريده هذه الوزارة..

أحمد منصور: طيب يظهر المالكي ويتحدث كأنه الحاكم بأمره في العراق وكذلك كثير من الوزراء يظهرون ويتحدثون يعني ما هي سلطة هؤلاء وقدرتهم على صناعة أي قرار في العراق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت