فهرس الكتاب

الصفحة 5891 من 7490

أحمد منصور: في ثمانية أبريل 2004 سار الجحافل المشتركة من الشيعة والسُنّة إلى الفلوجة التي كانت محاصرة وكانوا يهتفون جميعا لا سُنّة ولا شيعة والعراق من بيعه وفي يوم الجمعة تسعة أبريل تم إقامة صلاة جمعة موحدة بين الشيعة والسُنّة في العراق وكان هناك تحالف ظاهر جدا بين مقتدى الصدر وجيش المهدي من ناحية في الانتفاضة التي كانوا يقومون بها في النجف وفي مدينة الصدر وفي نفس الوقت الانتفاضة التي كان يقوم بها السُنّة في الفلوجة وبعقوبة والرمادي ومناطق أخرى كثيرة في العراق، بعد ذلك أصبح جيش المهدي هو أعدى أعداء السُنّة في العراق وأصبح مقتدى الصدر يعادي السُنّة بشكل كبير جدا، ما الذي أدى إلى تبدل هذا المشهد الذي كان من أكبر المشاهد التي أكدت على أن العراقيين لا صراعات بينهم مذهبية في ذلك الوقت ما الذي أدى إلى أن ينتهي كل شيء بشكل سريع جدا وتصبح الصراعات المذهبية هي الأساس؟ الأمر وصل إلى أبعد من ذلك قام وفد من الفلوجة بزيارة النجف وقام وفد من النجف بزيارة الفلوجة وكان يعني صورة لم تتكرر وكان لم يكن هناك أي شكل من أشكال الصراع ما بين الطرفين؟

أحمد منصور: هل هذا الذي فسر بريمر في مذكراته حينما تحدث بشكل مبكر عن الحرب الطائفية في ذلك الوقت تحديدا؟

جواد الخالصي: نعم بل إن الحرب الطائفية كان مخطط لها قبل عشرين سنة من الحرب على العراق لكل المنطقة وتركزت في العراق بمرور الوقت، الخطة هي أن هذا التلاحم سيؤدي إلى إجماع شعبي عراقي على مواجهة الاحتلال ورفضه، فأفضل طريقة لذلك هو قيام مجاميع من القوى التي تحظى بدعم الاحتلال وتغطيته بافتعال أزمات هنا وهناك وبتصعيد طائفي خطير بحجة قتل الروافض لأنهم مثلا سلموا بغداد للمغول في العصر العباسي الأول أو قتل النواصب لأنهم شاركوا في قتل الحسين في كربلاء عام 61 للهجرة بمثل هذه الافتعالات الكاذبة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت