جواد الخالصي: أنا كلمت الجماعات التي تحسب على مكتب السيد السيستاني أو المقربة منه وطلبت منهم بشكل رسمي أن يكتب تحليل وتفسير لما كتبه الحاكم الأميركي في مذكراته، هذه المذكرات خطيرة جدا والادعاءات التي وردت فيها خطيرة وفي نظري يراد منها تشويه صورة الحركة الإسلامية وصورة المرجعية الدينية التي عرفت عبر تاريخها بأنها مرجعيات مقاومة للاحتلال، ما رأيته أنا شخصيا من السيد السيستاني في لقاء قديم معه استيحائه الشديد من الاحتلال والوجود الأميركي في العراق وعرض أمر أو عدة أمور لكي نواجه الاحتلال بخطوات عملية ولكن وجدنا أن هنالك تلكؤ كبير لا يستطيع الوضع الذي فيه نظام المرجعية أن يقدم عليه وهذا طبعا ليس تبريرا وليس دفاعا وإنما هذا هو الواقع الموجود الموروث في هذا النظام، لهذا أنا أعتقد أن الدور الذي كان يطلب من المرجعية في مواجهة الاحتلال لم يتم على الوجه الصحيح واستغل صمت المرجعية أو انكفاؤها في كثير من الأحيان لصالح مخطط الاحتلال البغيض وهذا ذكرته أنا في مرات وقبل فترة وجيزة كذب مرة أخرى كذبة كبرى على المرجعية مما أدى الإعلان عنها إلى تكذيب رسمي صدر ولكن هذا الذي صدر أيضا في نظري يحتاج إلى تطوير عملي لمواجهة الحالة.
أحمد منصور: هل السيستاني عاجز على أن يصدر فتوى تجرم ما تقوم به سلطات الاحتلال؟ هل السيستاني عاجز على أن يصدر فتوى يجيز مقاومة الاحتلال الذي أجازته الشرائع الوضعية الموجودة في الأمم المتحدة وفي المواثيق الدولية؟
جواد الخالصي: المفروض أنه ليس عاجزا وعليه أن يفعل حسب ما أظن وما أعتقد..
أحمد منصور: طيب أنت الآن تقول أن المرجعية عليها ظروف وأوضاع وأشياء هل هذه الظروف والأوضاع والأشياء لا تتيح للمرجعية أن تقول رأيا واضحا في قضية واضحة وضوح الشمس؟