فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 7490

…إن الرسول ? إمام المتقين، وأما ما جاء من كلام السيد يوسف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام الصوفية وأنه أول صوفي فكلام كبير جدا، فإذا عُلم أن التصوف قد أضحى أكبر بدعة في الإسلام حوت كل أنواع الكفر والزندقة من الحلول والاتحاد ووحدة الوجود وتأليه البشر والحج إلى المشاهد والقبور وإظهار أشنع البدع العملية والعقائدية مما أصبح اسم التصوف لا ينفك عنه، فكيف يقال -مع ذلك- إن الرسول إمامهم علما بأن: كبراؤهم وقادتهم كذبوا عليه وفضلوا أنفسهم عليه وهل يكون الرسول إماما للكذاب الأكبر الذي يسمونه الشيخ الأكبر. والذي فضل نفسه على رسول الله وافترى عليه حيث يقول في (( فصوص الحكم ) ):"وبعد: فإني رأيت رسول الله ? في مبشرة أريتها في العشر الآخر من محرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق، وبيده ? كتاب فقال لي: هذا (كتاب فصوص الحكم) خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا: فحققت الأمنية وأخلصت النية وجردت القصد والهمة إلى إبراز هذا الكتاب كما حده لي رسول الله ? من غير زيادة ولا نقصان".

…وقد ذكر ابن عربي في كتابه هذا الذي ادعى أنه أخذه من الرسول يدا بيد وأنه لم يزد فيه حرفا ولم ينقص منه حرفًا أكفر عقيدة في الأرض وهي القول بوحدة الوجود فمما قال فيه"ومن أسمائه العلي. على من؟ وليس ثم غيره!!"، والكتاب كله كفر من أوله لآخره حتى قال فيه الإمام الذهبي"إذا لم يكن هذا كفرًا فليس في الأرض كفر!!."فكيف يكون الرسول ? إماما لهذا وأمثاله من أعلام التصوف القائلين بكل أنواع الكفر والزندقة، فهؤلاء جميعهم ومن على شاكلتهم ليس الرسول إماما لهم، وإنما إمامهم الشيطان الذي أوحى لهم بكل هذا الكذب والضلال، فالقول إن رسول الله إمام الصوفية من أعظم الشتم والسب لرسول الله ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت