…معالي الرئيس: اطلعنا جميعا على بيان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، الصادر في الصحف السعودية يوم الاثنين 21ربيع الأول 1428هـ ، حول الدولة الفاطمية ودعاوي الحل المناسب لدولة الإسلام ، والذي ورد في أجزائه ما يلي:"... إن تسمية تلك الدولة بالفاطمية تسمية كاذبة أراد بها أصحابها خداع المسلمين بالتسمي باسم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بين العلماء والمؤرخون في ذلك الزمان كذب تلك الدعوى، وأن مؤسسها أصله مجوسي ..."،"... وأن هذا الحاكم بمصر هو وسلفه كفار فساق فجار ملحدون زنادقة معطلون للإسلام جاحدون ولمذهب المجوسية والثنوية معتقدون ، قد عطلوا الحدود وأباحوا الفروج وأحلوا الخمر وسفكوا الدماء وسبوا الأنبياء ولعنوا السلف وادعوا الربوبية ..."،"... إنه مما يتبين لكل أحد بعد الإطلاع على أقوال العلماء والمؤرخين أن هذه الدولة الفاطمية كان لها من الضرر والإضرار بالمسلمين ما يكفي في دفع كل من يرفع لواءها ويدعو بدعوتها ...".
…تختتم اللجنة بيانها بعد أن ساقت تلك الإتهامات بفتوى إقصائية مفرقة فحواها"... فلا يجوز بعد هذا كله أن ندعو الناس إلى الانتساب إلى تلك الدولة العبيدية الضالة، ومثل هذه الدعوة غش وخيانة للإسلام وأهله، ونصيحتنا لأئمة المسلمين وعامتهم بالإعتصام بالكتاب والسنة وجمع القلوب عليها ...".
…هذا البيان صدر عن لجنة رسمية من المفترض أن يكون اسمها دال على فحواها ومحتواها بحيث تخضع إصداراتها للتدقيق والتريث قبل أن تعمم فتواها في تكفير شريحة عريضة من المسلمين ثم تنشرها وسائل الإعلام المختلفة وكأنها تدعوا إلى الإنتقاص من شركاء الوطن الواحد والمتمسكين بالملة الواحدة إلى يوم الدين.