…يتبين لكل باحث عن الحق والحقيقة، أن الدولة الفاطمية التي قامت على المذهب الإسماعيلي نسبة إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق ، رفعت رايات الإسلام ونشرت العلم والمعرفة، ولا تغيب على أحد معاني: المستنصر بالله والحاكم بأمر الله والجامع الأزهر ودار الحكمة وقاهرة المعز والصليحيون وابن سيناء والرازي ... وغيرهم ممن أثروا وأثروا في الحضارة الإسلامية. كما أن معتنقي المذهب الإسماعيلي الفاطمي، يؤمنون بأركان الإسلام، وكتبهم وعلومهم في الفقه والشريعة تنص على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. لذا فهم لا يختلفون في عبادتهم عن غيرهم من المسلمين، فهم يحرمون ما حرم الله ويجتنبون الإثم والمعصية، ويحللون ما أحله الله جل وعلى.
…معالي الرئيس: إن الحقوق الإنسانية والتي منها حق الإختيار المذهبي ، مبنية على نصوص ونظم واعتبارات شرعية ومدنية ، لا يجب المساس بها أو التقليل من شأنها . التاريخ لا يمكن إلغاؤه وفق الإجتهادات المغايرة ، والتنابز بالألقاب مثلبة لا يقع فيها أولي العلم والمعرفة .
…لذا نشدد على تحييد كل الرؤى الطاعنة في التماسك الوطني ، ونؤكد على إحترام التعددية ومصداقية الفتاوي وموضوعية أهلها ، وتحري الأمانة في تتبع التاريخ وتطور دوله ومراحله ، كما كانت دون إبتذال أو تسييس للعقيدة وفروعها ، وتفهم مشاعر وأحاسيس جميع أبناء هذا الوطن على تباين طيفهم وطوائفهم ، لأن حدوده تتسع لكل التوجهات والإتجاهات دون تمييز ، ووضع حد لمسلسل تكفير المسلمين والذي يزرع الفتنة ويذهب بالهيبة .